الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

العودة إلى مهدي

بعد كل التجارب السابقة والفشل المعتاد في ملف المدربين الأجانب الخاص بمنتخبنا الوطني، تشير الأخبار المتداولة إلى أن المدرب الوطني مهدي بات الأقرب لقيادة الأبيض، وربما ترى لجنة المنتخبات والشؤون الفنية أن المدرب الوطني خاصة مهدي علي الأنسب في المرحلة الحالية، لعدم وجود فارق زمني مناسب لمدرب جديد، إلى العديد من النواحي الأخرى.

ولا خلاف على أن مهدي علي وضع بصمته مع الأبيض في السنوات التي أشرف فيها على تدريب منتخبنا، وحقق أرقاماً مميزة عجز عنها كبار الأسماء بالنسبة للمدربين الأجانب، لكن في الوقت ذاته كانت هناك نقاط سلبية كثيرة حول الجوانب التكتيكية الخاصة به في بعض المباريات الأخيرة، التي ربما خرجت عن سيطرته وجعلتنا نتلقى هزائم غير متوقعة، أقصد في التصفيات الماضية المؤهلة إلى كأس العالم 2018 بروسيا.

لكن الحق يجب أن يقال، وهو أن المهندس يتمتع بالقدرات التي تمكنه من بناء فريق وجعله يظهر بصورة جيدة داخل الملعب، أفضل مما شاهدناه مع المدربين السابقين، الذين لم يتمكنوا من صنع هويتهم لأسباب عديدة وواضحة للشارع الرياضي، إلا أن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة، ما المطلوب من مهدي في الفترة المقبلة؟ وما المساحة التي ستُمنح له؟ ولا سيما أنه لم يتم التعامل معه بالاحترافية المطلوبة في السابق، خاصة في الفترة المهمة التي كانت في التصفيات الأخيرة للمونديال، والتسريبات كانت كثيرة جداً، وأن مهدي علي كان يصارع وحده، ما ساهم في تعثر المنتخب وفشله في التأهل إلى العرس العالمي.

نعرف مدربنا الوطني جيداً، هو من نوعية المدربين الذين يهتمون بأدق التفاصيل، يفضل أن يعمل بأريحية تامة، لا يريد أي تدخلات في عمله، ويثق في الجهاز الفني والإداري المعاون له، لذلك أي تغيير أو تدخل على قراراته يمكن أن يؤثر فيه، لذلك على الاتحاد أن يضمن توفير كل ما يتطلبه مهدي علي وبكل احترافية إذا أراد تصحيح الأمور.

شخصياً، في حال تم التعاقد مع المهندس، أتمنى ألا يتم وضع كافة الضغوط عليه في التصفيات الحالية، لأن أقصى طموح مع الجيل الحالي هو التأهل لكأس آسيا 2023، نريد من مهدي بناء منتخب جديد لمونديال 2026، وهذا ما أتمناه بكل واقعية.

#بلا_حدود