الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

فرصة لإعادة الجماهير

بقرار سيادي حكومي من رئيس الوزراء وموافقة البرلمان، عادت الجماهير الإنجليزية إلى مدرجات الاستادات الكروية في بداية هذا الشهر بشكل جزئي ومحدود، مع تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، وبمعدل لا يزيد عن 2000 مشجع أو 50% من سعة الملعب أيهما أقل، على أن يسري ذلك في المدن التي لا تتعرض لإجراءات إغلاق شديدة بسبب كثافة الإصابات فيها بفيروس كورونا.

العودة كانت بمثابة عودة الروح إلى الملاعب والإلهام للاعبين وبالذات للأندية ذات الشعبية والتي تتميز بحماس كبير لجماهيرها، ما يؤثر على تحفيز اللاعبين على العطاء ومضاعفة جهودهم على أرض الملعب.

التجربة طبقت من قبل في 27 دولة أوروبية، وبأعداد ونسب مختلفة، وإن لم يكن لها تأثير كبير وبشكل مباشر على الحياة الكروية، وبالذات من ناحية استعادة عنصر أساسي من عناصر الإيرادات في الأندية، يشكل ما يزيد على 20% من الإيرادات التي تشمل التذاكر، ومبيعات متاجر الأندية وأموراً أخرى، وعموماً هي مرحلة تجريبية وترتبط بضرورة الحفاظ على سلامة وصحة الجماهير، وأعتقد أن التجارب في الدول الأوروبية أثبتت نجاحاً، ما دفع اتحاد الكرة الأوروبي للسماح بحضور جزئي في مبارياته في حدود 30% من سعة الملاعب وبشرط موافقة السلطات الرسمية في كل بلد.

وأعتقد أن ملاعب الإمارات مهيأة لبدء تجربة السماح الجزئي بعودة الجماهير إلى الملاعب، خاصة مع نجاح الجهود الرائعة، للحد من تفشي الوباء والسيطرة على ذلك في مختلف مناطق الدولة، وإعادة فتح المولات والأماكن العامة، ولا أعرف إن كانت رابطة دوري المحترفين الإماراتية قد رفعت طلباً أو مقترحات رسمية لسلطات الدولة، بالعودة الجزئية التدريجية للجماهير، ولكني أعتقد أن الوقت مناسب الآن لهذه الخطوة، خاصة أن طبيعة الحضور الجماهيري في مباريات الكرة تعاني منذ سنوات طويلة من ضعف الإقبال والحضور، وهي إحدى مشكلات الكرة الإماراتية قبل كورونا.

وأعتقد أنها فرصة للرابطة والأندية، للتكاتف معاً لوضع آليات روابط الجماهير وتنظيم حضورهم للمباريات بآليات محترفة تنهي مشكلة الغياب في الملاعب وضعف ثقافة حضور المباريات للأفراد والأسر والجاليات المقيمة.

#بلا_حدود