الثلاثاء - 09 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 09 مارس 2021

مخرجات كأس سوبر

كلمة الفصل في مسألة تتويج شباب الأهلي بكأس سوبر الخليج العربي على حساب الشارقة يمكن اختصارها في جزئيتين، طرف سعى للفوز واصر على تحقيقه بكل الطرق، وآخر كان يسعى للهدف ذاته ولكن دوافعه كانت أقل، وهذا ما وضح على أداء الفريقين منذ صافرة البداية وحتى الثانية الأخيرة من المباراة، التي أنصفت الفريق الأفضل والأجدر، والذي استحق اللقب الخامس مع جملة من المكاسب الفنية والمعنوية، التي من شأنها أن تعيد الفرسان للواجهة التي ابتعد عنها في بداية الموسم، والفوز بكأس السوبر ووجوده في ربع نهائي كأس رئيس الدولة وكأس الخليج العربي، يفتح المجال أمام الفرسان لمزيد من الألقاب في قادم الأيام.

الفرسان كانوا بحاجة ماسة للفوز بكأس السوبر أكثر من الشارقة وهذه حقيقة، فالظروف التي اعترضت مسيرة الفريق في بداية الموسم، وأعاقت مسيرته، دفعت بإدارة النادي للاستعانة بالكابتن مهدي علي بهدف إعادة التوازن المفقود للفريق، ولأنه يدرك بواطن الأمور، نجح المدرب الوطني وفي توقيت قياسي في إحداث طفرة كبيرة على أداء الفريق، والصورة التي ظهر عليها شباب الأهلي في كأس السوبر كانت أشبه بالبداية الفعلية للفرسان، والفوز باللقب من شأنه أن يحفز الفريق في البطولات الثلاث المتبقية، وبالتحديد كأس رئيس الدولة وكأس الخليج العربي وربما الدوري كذلك، بشرط أن تستمر حالة الاستفاقة وألا تكون مباراة السوبر استثنائية.

واجتهد المحللون والمراقبون في البحث عن تفسير للحالة الغريبة التي كان عليها فريق الشارقة في أمسية السوبر، وتباينت الآراء واختلفت ولكن الحقيقة التي اتفق عليها الجميع، والمبرر المنطقي الوحيد للحالة الفنية المتراجعة التي كان عليها الشارقة، هي أن الفريق لم يكن في يومه ولم يكن مهيئاً نفسياً ولا بدنياً للفوز، وهذه الحالة ليست بغريبة وتحدث لأغلب الفرق، وبالتالي فإن المبالغة في نقد العنبري واللاعبين لمجرد خسارة مباراة، مسألة غير منطقية وتفتقد للموضوعية والإنصاف.

كلمة أخيرة

الجزئية الأهم في مسالة فوز شباب الأهلي بكأس السوبر وخسارة الشارقة للقب، متمثلة في مخرجاتها التي يجب أن يستغلها الفرسان لبداية جديدة، وأن يعرف الشارقة كيفية تخطيها والخروج منها ومواصلة المشوار الذي لا يزال طويلاً.

محمد جاسم

#بلا_حدود