الجمعة - 05 مارس 2021
Header Logo
الجمعة - 05 مارس 2021

الاستقرار وأبناء النادي

تعتقد بعض الأندية أن الأموال فقط يمكن أن تجلب الألقاب وتصنع فريقاً بطلاً، دون الاهتمام والاكتراث بالأمور الأخرى، لذلك نشاهد العديد من النماذج في دوري الخليج العربي بشكل مستمر وفي كل موسم، يصرون دوماً على تكرار الأخطاء ذاتها والتخبطات ويحملون المسؤولية دوماً إلى المدرب، رغم أن الأجهزة الفنية تتغير لديهم باستمرار.

لا يمكنك صناعة فريق بطل من لاعبين ليس لديهم الروح المكتسبة في المراحل السنية بالنادي، صعب جداً أن تتمكن من الذهاب إلى أبعد مستوى بلاعبين محليين من مختلف الفرق الأخرى وبتغيير مستمر على مستوى الأجانب والمدربين، وألا تعتمد على مخرجات أكاديميتك مطلقاً.

إذا ما عدنا إلى الأندية التي حققت البطولات في السنوات الأخيرة، نجدها اعتمدت بشكل كبير على الأساس المتمثل في اللاعبين أبناء النادي، وأفضل وأقرب نموذج هو نادي الشارقة، الذي عمل على الاهتمام بالفريق الذي حقق دوري الرديف قبل عدة أعوام، ودعمه بلاعبين محليين مقربين من الركيزة المحلية، أقصد زملاءهم في المنتخبات السنية، ثم جاء بأجانب من الوزن الثقيل وتحت مدرب يعرف كيفية استخدام أدواته، وبوجود إدارة تعرف مصلحة الفريق والنادي، وهكذا يتم صناعة الفريق البطل.

حتى في كبرى المسابقات الأوروبية، يجد ابن النادي وخريج المدرسة الكروية اهتماماً واسعاً، لأنهم الأساس الذي يقف عليه الفريق، ربما هناك بعض الفرق الكبيرة التي تعمل على التعاقد مع عدة لاعبين من الخارج، لكن الفرق بين لاعبيهم والذين لدينا أن الموجودين في أوروبا محترفين من الطراز الأول، ويعلمون ما لهم وما عليهم، بينما من النادر أن تجد في فرقنا لاعبين يمتلكون الرغبة والغيرة والروح وهم لم يترعرعوا في النادي وأكاديميته، لا أقصد الكل بكل تأكيد، بل الأغلبية.

لذلك إذا ما فكرت بعض الأندية، وهي تعرف نفسها جيداً، في أنها يمكن أن تنال الألقاب وتحقق طموحاتها عبر التغيير بشكل مستمر وجلب لاعبين محليين ومحترفين باستمرار، فهي تضحك على نفسها قبل جماهيرها، لأن المتابع لشكل الفرق التي تعتمد على هذا الأسلوب يعرف أن هناك شيئاً مفقوداً، ولن يذهب الفريق بعيداً بدونه.

#بلا_حدود