الاثنين - 08 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 08 مارس 2021

استمرار التخبط الإداري

اليوم الأخير لميركاتو الشتاء شهد نشاطاً مكثفاً من جانب الأندية قبل إغلاق باب الانتقالات، حيث أبرمت لجنة أندية المحترفين 54 صفقة منها 19 حالة استبدال و18 إعارة و15 صفقة جديدة، وصل معها مجموع الصفقات على مستوى المحترفين والدرجة الأولى وتحت 21 سنة 352 صفقة، في محصلة توحي إلى بداية جديدة لدورينا وتكشف حجم الأخطاء، التي وقعت فيها الأجهزة الفنية والإدارية في عملية اختيار اللاعبين، التي أثبتت عدم جدواها بنسبة كبيرة، واضطرار بعض الأندية لتسجيل أو تغير 8 و10 لاعبين دفعة واحدة، مؤشر واضح على سوء الاختيار في محاولة لتصحيح أوضاع الفريق، والبداية من الصفر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الاوان.

الوقوف أمام عدد الطلبات التي تلقتها لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين مع نهاية فترة الانتقالات الشتوية في 1 فبراير، يجعلنا نقف أمام تبعات تلك العملية سواء من جانب حجم المبالغ، التي تكلفتها الأندية من جراء عملية التغير والإحلال من جهة، وقيمة الشروط الجزائية التي دفعتها الأندية لتغطية الصفقات المضروبة، والتي تندرج جميعها تحت مظلة سوء الاختيار وتواضع مستوى اللاعبين، قياساً بالكلفة المالية من جهة ومردودهم الفني من جهة ثانية، وهذا لا يعني أبداً أن اللاعبين غير جيدون أو دون المستوى، بل لأسباب تتعلق بملائمة اللاعبين لأندية دون الأخرى، وليس كل لاعب متميز في نادٍ بإمكانه أن ينجح في نادٍ آخر والعكس صحيح.

فشل الصفقات واللجوء لعمليات الإحلال والتغير المتكرر سببها واضح وتتحملها إدارات الأندية، لأنها هي من تتعاقد مع اللاعبين قبل أن تأتي بالمدرب وتضعه أمام الأمر الواقع، وعندما لا يتوافق الاختيار مع أسلوب المدرب يتحول اللاعب المتميز للاعب غير منتج ولا يخدم الفريق، وفي النهاية يتم استبداله والاستغناء عنه والتعاقد مع لاعب جديد مع جملة من الأعباء المالية والشروط الجزائية، التي كان بالإمكان الاستفادة منها في أمور أكثر أهمية.

كلمة أخيرة

جائحة كورونا هزت عرش أكبر الأندية في العالم لكنها لم تؤثر على أنديتنا، وصفقات اللحظات الأخيرة هي امتداد لحالة التخبط الإداري الذي تعيشه معظم أنديتنا.

#بلا_حدود