الاحد - 18 أبريل 2021
الاحد - 18 أبريل 2021

الجزيرة والأهلي وعشاق المتعة

ما زال فريق الجزيرة إلى الآن هو الأفضل فنياً في دوري الخليج العربي، وهذا ناتج عن العمل الكبير الذي يقوم به الجهاز الفني بقيادة الهولندي كايزر، وكذلك بسبب الجهد الإداري الذي يُسهم بتشكيل أوركسترا منسجمة متناغمة، حيث يؤدي كل عضو فيها دوره بإتقان.

الحديث عن فخر أبوظبي ليس بسبب مركز الوصافة أو بسبب خماسيته في مرمى الظفرة، بل لأسلوبه الفني الممتع، فلاعبو الفريق يتفننون في التمريرات ويسّجلون الأهداف بطرق جميلة ومثيرة.

دوري هذا الموسم بدأ مثيراً وما زال يقدم الإثارة بصور مختلفة، ومن المؤمل أن يكون أكثر تشويقاً في الجولات المتبقية بسبب دخول شباب الأهلي على الخط، فرباعية الفرسان في شباك العين محطة تشويق أخرى، لأنها تحققت بفضل الأداء المتناسق والروح الجديدة للفريق.

كان الأهلي، قبل تسلم المهندس مهدي علي دفة القيادة، فريقاً مهزوزاً مصاباً بالكساح، لكن بصمات المهندس أعادت له بريقه، فأداء الفريق أمام الزعيم يشبه إلى حد ما أداء المنتخب الوطني في عز قوته تحت إدارة الكابتن مهدي علي.

الأهلي في وضعه الحالي يمكن أن يقلب الطاولة على كل الفرق، إذا استمر على الأداء نفسه، أو إذا تمكن من تقديم الأفضل.

استمرار الجزيرة وشباب الأهلي في تقديم عروض فنية مصحوبة بأهداف غير تقليدية سيخلق منافسة جديدة بين فريقين عريقين، ويمكن القول إن أنظار عشاق كرة القدم من الخارج ستتوجه إلى مسابقاتنا.

الجزيرة أثبت أنه صانع المتعة والجمالية والإثارة، وعلى الأهلي أن يُثبت الشيء نفسه في المباريات المتبقية، ونحن على ثقة أن الفرسان سيؤسس هويته الفنية وشخصيته الإبداعية على يد المهندس الطموح مهدي علي.

تطوير الفريقين لمهارات اللاعبين وتقديم الأداء الممتع سيضيف لهما جماهيرية واسعة، وربما يغير الكثير من المشجعين ألوانهم في الفترة المقبلة، فهذان الفريقان يستحقان الدعم والتشجيع لأنهما يصنعان المتعة لكل عشاق كرة القدم.

نأمل أن يُحفّز الجزيرة والأهلي بقية الفرق لتحسين أدائهم وتقديم الفنون المطلوبة.

#بلا_حدود