الاثنين - 08 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 08 مارس 2021

الأسوأ تحكيمياً

سحبت الأخطاء التحكيمية البساط وتصدرت المشهد في الجولة الـ15 من دوري الخليج العربي، بعد أن سجلت حضورها اللافت في أغلب مواجهات الجولة المنتهية، وكانت سبباً في تغيير نتائج بعض المباريات رغم تدخل الفار، في مؤشر غير إيجابي ينذر بوجود خلل حقيقي لدى قضاة الملاعب، يتطلب تدخلاً سريعاً يضع حداً للحالة الفنية المتراجعة لأصحاب الصافرة قبل فوات الأوان، وعلى الرغم من أننا مقتنعون بأن الأخطاء التحكيمية جزء أصيل لا يتجزأ من اللعبة، إلا أن ذلك لا يعني أبداً أن تتصدر القرارات التحكيمية المشهد في أغلب المباريات، وتكون لها أولوية الحوار والنقاش على حساب الجانب التنافسي وأداء اللاعبين، الذي لم يحظَ بالاهتمام والمتابعة المطلوبة بعد أن غلبت الأخطاء التحكيمية على المشهد الرئيسي للجولة المنتهية.

الاستعانة بتقنية (فار ) الهدف منها تقليل نسبة الأخطاء التقديرية لقرارات الحكام هكذا يفترض، لذا صرف اتحاد الكرة ميزانية ضخمة من أجل توفير أكبر قدر ممكن من العدالة، ولكن التقنية الجديدة بدلاً من أن تقلل الأخطاء زادت من نسبتها، ليس بسبب التقنية بل لوجود قصور لدى من يستخدم تلك التقنية، إلى جانب حالة التنافر الحاصلة بين حكام الفار والساحة، ما أدى إلى فقدان الثقة بين الطرفين وتضارب في القرارات، ووصل الأمر إلى أن يتخذ الحكم القرار السليم ويعود ليلغيه بطلب من حكم الفار ويتخذ القرار الخاطئ.

اتحاد الكرة متمثلاً في لجة الحكام يعمل جاهداً على دعم أصحاب الصافرة، عبر الدورات المكثفة والاستعانة بالخبراء في مجال التحكيم بهدف الارتقاء بأداء الحكام، ولكن ما يحدث على أرض الواقع من أخطاء مكررة ومستمرة أضر بسلك التحكيم وسمعته، ودخول المسابقات المحلية مراحلها الحاسمة يتطلب تدخلاً سريعاً، وموقفاً حازماً من لجنة الحكام تجاه أصحاب الصافرة، فما حدث في الجولة الـ15 مؤشر غير مطمئن يؤكد على أن ما تبقى من مسابقات في خطر، ومن الصعب الوصول لبر الأمان بقرارات كهذه من جانب الحكام.

كلمة أخيرة

ما يحدث في دورينا على أرض الواقع بسبب الأخطاء التحكيمية لا تتحمله تقنية (الفار) بل الذين يتعاملون معها.

#بلا_حدود