الاثنين - 01 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 01 مارس 2021

نصيحة الجوهري للأهلي

أستغرب من السيناريوهات الاستسلامية التي يوردها بعض من يسمون أنفسهم بالمحللين باستوديوهات التحليل أو على السوشيال ميديا، وقد انتشروا لدرجة لا تطاق، بشأن مباراة الأهلي المصري بطل أفريقيا غداً مع بايرن ميونيخ بطل أوروبا، في الدور قبل النهائي لكأس العالم للأندية المقامة بالدوحة، وغالبيتهم العظمى يثيرون الرعب في نفوس لاعبي الأهلي بشأن مواجهة الفريق الألماني الكبير، الذي يعتبر حالياً من أقوى فرق العالم، إن لم يكن الأقوى.

نعم التوقعات والاحتمالات ترجح فوز الفريق الألماني، لفارق المستوى والإمكانيات فردياً وجماعياً، ولكن كرة القدم كثيراً ما تمردت على مثل هذه الأمور النظرية، ووقعت المفاجآت وانهارت فرق عملاقة أمام أندية مغمورة في شتى أنحاء العالم، والمهم أن تلعب بشجاعة وروح قتالية وصبر وذكاء وتكتيك، يجعل الموقف معقداً أمام المنافس العملاق، الذي يكفي أن تطالع نتائجه القاسية أمام فرق عملاقة أخرى لتعرف أنه فريق شرس ويعشق جلد المنافسين والانقضاض عليهم، إذا ما اشتم منهم رائحة الخوف والاستكانة والانهيار، مثلما اكتسح برشلونة الرهيب 8-2 في حضور ميسي، وأطاح بتوتنهام 7-2 في لندن.

للعلم الأهلي وهو من أعرق الأندية العالمية وليس فقط العربية والأفريقية، بدأ في مواجهة العديد من الأندية الأوروبية الأشهر في العالم، منذ عام 1929، ولعب أمامهم 41 مباراة، فحقق الفوز 15 مرة، ومن أفضل نتائجه الفوز على ريال مدريد عام 2001، وفوزه مرتين على بنفيكا البرتغالي، ومرتين على روما الإيطالي، وفوزه على أياكس، وردستار، وليجيا وراسو، ودوكلا براغ، وغيرهم.

والأهم مما سبق، أن الأهلي سبق أن فاز على بايرن ميونيخ نفسه عام 1977، بنتيجة 2-1، وكان وقتها البايرن أيضاً بطلاً لدوري أبطال أوروبا، كما أنه خسر منه بنفس النتيجة بالدوحة قبل 5 أعوام.

سألت الراحل العظيم محمود الجوهري، عمّا قاله للاعبي منتخب مصر قبل مواجهتهم التاريخية بمونديال 1990 التي انتهت بالتعادل 1-1 أمام هولندا بأساطيرها فان باستن وخوليت ورايكارد، فرد بأنه طلب منهم أن يتذكروا أنهم يلعبون أمام لاعبين مثلهم بيدين وقدمين ورأس واحدة وأنهم لا يقلون عنهم شيئاً.. وهذه نصيحتي للاعبي الأهلي.

#بلا_حدود