الاثنين - 01 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 01 مارس 2021

مدرب فاشل وشروط قاسية

يضع العديد من مدربي فرق كرة القدم شروطاً قاسية على إدارات الأندية المحلية من أجل ضمان حقوقهم المالية، لأنهم يعرفون أن الإقالات يمكن أن تحدث دون سابق إنذار، خاصة إذا استمرت النتائج السلبية للفرق التي يشرفون عليها، وهذه الشروط تحرم في أحيان كثيرة الإدارات من اتخاذ قرارات حكيمة تنقذ فرقها من الوضع المُحزن.

المدرب الأجنبي الذي يحظى بسمعة مهنية جيدة في ميادين كرة القدم يضع شروطه من دون أن ينظر إلى أي جوانب أخرى، أي أنه يضع مصلحته فوق الجميع، وهذه الشروط تفرض على الأندية الإبقاء عليه وعدم المجازفة بإقالته، لأن الإقالة تجبر النادي على دفع حقوق المدرب المُقال وتأمين مال للجهاز الفني الجديد.

من المؤسف أن الكثير من المدربين الأجانب الذين تعاملوا مع الأندية المحلية خلال الفترات الماضية لم يشعروا بالمسؤولية الأخلاقية ولم يتخذوا قرارات تساعد الأندية على تصحيح الوضع، بل العكس كانوا يصرون على تطبيق كل الشروط القانونية التي وضعوها في بداية التعاقد، أي أن هؤلاء المدربين لم يشعروا بأي قلق أخلاقي تجاه الأندية وجماهيرها.

على كل مدرب يعجز عن تحقيق تطلعات الفرق وأهدافها التنازل عن شروطه وتقديم الجانب الأخلاقي على القانوني، أو العمل على تعديل الشروط لكي يُسّهل على إدارة شركة كرة القدم اتخاذ القرار المناسب الذي يساعدها على تحسين وضع فريقها.

هذه القضية في حاجة إلى مراجعة من المؤسسات الرياضية المحلية وتحليلها ووضع حلول مناسبة لها، كما يجب وضع «قائمة سوداء» بأسماء المدربين الذين فشلوا فنياً ولم يتنازلوا عن حقوقهم أو نسبة منها خلال إقالتهم، ومن المهم عدم منحهم فرصة أخرى في مسابقاتنا المحلية.

مراجعة الشروط القانونية للمدربين في حاجة إلى وجود خبراء قانونيين في الأندية بإمكانهم حماية المال من الهدر، لأن حسن النية لا يحمي خزائن المؤسسات الرياضية، كما أن الثقة المُطلقة بمؤهلات المدرب الأجنبي يجب أن تتغير، لأن أي مدرب يمكن أن ينجح أو يفشل، وعليه لا بد من أخذ حقيقة النجاح والفشل في الحسبان عند وضع الشروط في العقد.

#بلا_حدود