السبت - 08 مايو 2021
السبت - 08 مايو 2021

قدر الكبار

في عالم الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص التعاطي مع الأندية الكبيرة صاحبة الشعبية الجارفة يختلف، فالخسارة في قاموس جماهير تلك الأندية صعب تقبلها وإن حدثت فإنها تكون استثنائية، لذا تتحمل إدارات تلك الأندية ضغوط كبيرة تصل لمرحلة الإرهاق الفكري والمالي، في سبيل الحفاظ على مكانة النادي وبقائه في سكة الإنجازات وحصد البطولات، ولن نبالغ عندما نقول إن الخسارة عند جماهير تلك الأندية مسألة مرفوضة مهما كانت الأسباب والأعذار، وهنا تكمن المشكلة التي يصعب إيجاد حل لها إلا عن طريق استمرار التفوق بأي شكل من الأشكال.

الوقوف عند تلك الظاهرة التي لا يمكن الشعور بها إلا عند الاقتراب من جماهير الأندية الكبيرة التي اعتادت على البطولات، يدفعنا للاستشهاد بالقاعدة الكروية الشهيرة التي لا مكان فيها للمنطق، والتي تتحدث عن الفوز والخسارة بلغة بعيدة عن الأفضلية في الكثير من الأحيان، وبالتالي فإن الفوز في بعض المناسبات لا يكون للفريق الأفضل بل لصاحب الحظ الأوفر والأقل أخطاء، والشواهد على ذلك كثيرة ولكن تبقى مسألة تراجع مستوى الأندية صاحبة البطولات مسألة غير مقبولة، لأن التاريخ يقف بجانبها والمواقف والملاعب تشهد لها بأنها الأفضل، وبالتالي يجب أن تكون كذلك مهما كانت الظروف، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هو السبيل لتحقيق تلك المعادلة المعقدة.

تراجع نتائج الأندية الكبيرة في بعض الأوقات مسألة طبيعية تحدث مع أكبر وأشهر الأندية في العالم، وما يحدث مع فريق العين سبق أن تعرضت له أندية عريقة محلياً وخارجياً، وتسببت في ابتعادها عن المنافسة على البطولات بصورة غير معتادة، وهذا لا يدفعنا إلى أن ننسى الإنجازات السابقة للفريق، وبالتحديد ما قدمه العين في مونديال الأندية 2018 بتحقيقه وصافة أندية العالم في إنجاز تاريخي غير مسبوق، وتراجع نتائجه مؤخراً يتطلب من جميع محبي وعشاق القلعة العيناوية التكاتف والصبر، أما أسلوب جلد الذات واستخدام مختلف وسائل النقد والهجوم، ليس هو الحل ولن تعيد الزعيم لمكانته وموقعه القيادي ولن تحقق أهداف جماهيره.

كلمة أخيرة

الكبار يتعثرون وقد يتراجعون ولكن لا يسقطون بل يعودون وهذا هو الفارق بين الكبار وبين يحاول اقتحام أماكنهم.

#بلا_حدود