الجمعة - 05 مارس 2021
Header Logo
الجمعة - 05 مارس 2021

مسبار الأمل.. ورياضتنا

نهنئ قيادتنا الرشيدة بإنجاز وصول مسبار الأمل إلى المريخ، في إنجاز جديد يضيف إلى نجاحات الإمارات، التي دائماً تؤكد أنها الرقم واحد في العالم، بالفعل والقول، ونبارك للمواطنين والمقيمين وجميع العرب على هذا الإنجاز الذي يمنح الأمل والدافع للجميع، ويجب أن يكون دافعاً مساعداً نحو مستقبل أفضل.

ما أقصده بأن يكون هذا دافعاً للجميع، هو رسالة خاصة إلى الاتحادات الرياضية لدينا، أقصد تلك التي ما زالت تتعثر وتعاني وبعيدة تماماً عن النجاحات التي تحققها الدولة على مختلف الأصعدة، وتعد كرة القدم الخاسر الأكبر في رياضتنا دائماً، لأنها لا تلبي طموحاتنا ولم تتمكن من النهوض بعد.

وجهة نظري هي أن جميع الأعذار التي نضعها لتغطية سبب فشل منظومة كرة القدم لدينا، هي وهمية، بداية من الحديث عن قلة المواهب وصولاً إلى ضعف العملية الاحترافية وغيرها من الأمور الأخرى، لأننا نمتلك كل شيء وكافة الإمكانات موفرة بفضل من الله وبدعم كبير من قيادتنا الحكيمة التي تعمل دوماً على توفير كل سبل النجاح للجميع، لكن كل القطاعات والمجالات الأخرى استثمرت هذا الدعم ووصلت إلى أهدافها، ما عدا كرة القدم بالتحديد.


أعتقد أن لدينا المواهب في كرة القدم وبوفرة، لكن الأزمة تكمن في ضعف عملية صقل هؤلاء اللاعبين، كما أن لدينا العقليات الإدارية التي يمكن أن تعمل على تطوير اللعبة ونهضتها، لكن المشكلة أننا لا نعتمد على هذه العقليات، كما أن لدينا الإمكانات والقدرات من ملاعب وغيرها من الأمور، لكن المعضلة أننا لا نستثمرها بالشكل الصحيح.

لا أجد العذر المناسب لفشل كرة القدم لدينا، لأن مشاكلنا لا نريد حلها، ولأننا ننافس بعضنا البعض داخلياً في أمور لا تخدم مصلحة اللعبة، لا ننظر إلى منافسة الآخرين خارجياً، بقدر المنافسة الداخلية على المقاعد الإدارية وغيرها من سفاسف الأمور التي تحد من عملية التطور، إلى جانب العديد من النواحي السلبية التي تؤثر على موهبة اللاعبين وتمنعهم من التطور، باعتمادنا على نهج عشوائي وابتعادنا عن الخطط والاستراتيجيات.

فقط نحن بحاجة إلى العمل بهمة أكبر، وبطريقة وخطة واضحة، وبإخلاص أكبر، وبأمل وبطموح يجب أن يواكب ما وصلنا إليه من نجاحات.

#بلا_حدود