الأربعاء - 14 أبريل 2021
الأربعاء - 14 أبريل 2021

الحذر يا جماهير الشارقة

ما يتعرض له الكابتن عبدالعزيز العنبري من بعض الجماهير الشرقاوية المطالبة بإقالته، سبق أن تعرض له الكابتن مهدي علي عندما تصاعدت المطالب الجماهيرية باستبعاده بعد تراجع نتائج المنتخب، ولأن في مثل هذه المواقف لا يجب أن نترك المجال للعواطف بأن تتحكم بردود الأفعال نظراً لأن نتائجها تكون عكسية ولا تخدم الصالح العام، حدث ما طالبت به الجماهير واستقال الكابتن مهدي، لتبدأ بعدها عملية البحث عن مدرب عالمي لقيادة الأبيض، وذهب اتحاد الكرة في كل اتجاه بحثاً عن المدرب المنشود، وتم التفاوض مع العديد من الأسماء وتم الاتفاق مع أحدهم وتم توقيع العقد وفشل في أول مهمة وتمت إقالته نزولاً على مطالب الجماهير لتبدأ عملية البحث من جديد وبعد جهد كبير تم التعاقد مع مدرب جديد وأقيل قبل أن يخوض أي مباراة رسمية، لتبدأ عملية البحث مرة أخرى وطرح اسم الكابتن مهدي بقوة للعودة إلى قيادة المنتخب، وبعد عملية المفاضلة تم التعاقد مع المدرب الذي سبق أن أقيل بسبب تراجع نتائج المنتخب في خطوة تركت الكثير من علامات الاستغراب والدهشة.

مضمون ما نود الوصول إليه من وراء تلك المقدمة هو أن القرارات المصيرية لا يجب أن تحكمها العاطفة، ولأن قرار الاستغناء عن مهدي كان قراراً محكوماً بالعاطفة دفع ثمنه منتخب الوطن، ولأن الشيء بالشيء يذكر، على جماهير الشارقة التي تأثرت بتراجع نتائج الفريق والخروج من جميع البطولات وخسارة الصدارة الدوري في الجولة 18، الحذر في ردود أفعالها خاصة في مطالبها بإقالة العنبري حتى لا يتكرر سيناريو ما حدث للمنتخب بعد استقالة الكابتن مهدي، وما قدمه هذا العنبري للشارقة لم يقدمه أي مدرب في تاريخ النادي ولن يأتي من يعوضه، ويكفي أنه الوحيد الذي نجح فيما فشل فيه جميع المدربين الذين سبقوه، وأعاد البسمة للإمارة الباسمة ولجماهير الشارقة بعد ربع قرن من الغياب والحرمان.



كلمة أخيرة

خسارة بطولة أو الخروج من الموسم خالي الوفاض ليس نهاية المطاف وبالإمكان تعويضها، ولكن بعض الخسائر من الصعب تعويضها فقليلاً من الحكمة والحذر.

#بلا_حدود