الأربعاء - 14 أبريل 2021
الأربعاء - 14 أبريل 2021

المدرب الوطني للطوارئ

من الظواهر الإيجابية والجميلة هذا الموسم تلك المتمثلة بتواجد 8 مدربين مواطنين في القيادة الفنية لأندية الدرجة الأولى، في خطوة وجدت تجاوباً كبيراً من الشارع الرياضي الذي تفاعل بشكل ملحوظ معها. واللافت في الموضوع أن أغلب أولئك المدربين تم التعاقد معهم بعد الاستغناء عن المدرب الأجنبي، وهو ما يؤكد حقيقة مدربي الطوارئ التي ارتبطت بالمدرب الوطني، الذي يتم اللجوء إليه والاستعانة به في أوقات الشدة فقط، وبعد أن ينجح في مهمته التي تكون في الغالب اشبه بالمغامرة، يتم الاستغناء عنه في نهاية الموسم والتعاقد مع مدرب أجنبي جديد، في سيناريو قديم أصبح متعارفاً عليه من جانب إدارات الأندية، التي لا تعير المدرب الوطني الاهتمام الذي يستحق إلا في الظروف الصعبة، وبمجرد أن ينجز مهمته يتم إخراجه من الأبواب الخلفية، في خطوة تكشف حجم التناقض الذي يسيطر على إدارات الأندية عند التعامل مع المدرب الوطني.

وجود الكابتن مهدي علي وعبدالعزيز العنبري وهما من المدربين الوطنين المتميزين في دوري الخليج العربي، ووجود 8 مدربين مواطنين في دوري الدرجة الأولى وهو رقم قياسي لم يسبق وأن شهدته أنديتنا من قبل، خطوة إيجابية ومقدمة لتغير ذلك المفهوم السائد الذي ربط المدرب المواطن بالطوارئ، ومع أن انتفاضة التغير في المفاهيم يجب ان تكون نابعة من المدربين انفسهم، من خلال استغلالهم للفرصة بالشكل والصورة التي تضمن لهم كسب ثقة الإدارة، فأنه في المقابل على إدارات الأندية توفير مقومات النجاح للمدربين المواطنين، كما تفعل تماما عند التعامل او التعاقد مع المدربين الأجانب، والمسألة لا تتوقف على قيمة العقود والرواتب التي لا يمكن مقارنتها بين ما يتقاضاه المدرب المواطن ونظيره الأجنبي، بل تلك المتعلقة بالأدوات التي يحتاجها المدرب الوطني المتمثلة في مسألة اختيار اللاعبين القادرين على الإضافة وإحداث التغير.

كلمة أخيرة

تعاقد اتحاد الكرة مع الإسبانيين دينيس سيلفا وفرانك ارتيجا لتدريب منتخبنا الأولمبي والشباب، وبوجود الهولندي مارفيك على رأس القيادة الفنية للمنتخب الأول، أصبحت جميع منتخباتنا الوطنية تحت قيادة مدربين أجانب، مع أنها كانت حتى الأمس القريب تحت قيادة وطنية تامة.

#بلا_حدود