الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

جدوى التعليم عن بُعْد

د.عبد الله الجسمي
أستاذ بقسم الفلسفة في جامعة الكويت، حاصل على الدكتوراه في تخصص فلسفة الجمال والفن ترأس قسم الفلسفة مرتين، عضو سابق في هيئة تحرير سلسة عالم المعرفة، وحالياً مستشار مجلة الثقافة العالمية.
مضى ما يقارب العام على البدء بنظام التعليم عن بعد في المدارس الأجنبية وبعض مؤسسات التعليم العالي في الكويت، وهو وضع فرضته جائحة كورونا، ولا شك أن هذه المدة كافية لإصدار أحكام أولية على هذه الطريقة من التعليم، التي للأسف لا بديل لها ‏سوى وقف التعليم بكافة مستوياته، وهذا ستكون له آثار سلبية بالتأكيد.

تجربة التعليم عن بعد حديثة جداً في المنطقة، ولا توجد خبرة كافية لتطبيقها، ولا بنود قانونية كافية لتأطيرها بشكل صحيح، ولا ضوابط للحد من الممارسات السلبية فيها.

قد يكون هناك تأثير على المستوى ‏العلمي وإيصال المعلومة للطلاب في عملية الشرح واستخدام الوسائل، ويوجد العديد من الطلبة غير المنتظمين في الحضور الفعلي، وقد شجَّع هذا النمط من التعليم للأسف ضعاف النفوس للقيام بعمليات غش مبرمج سواء في الامتحانات أو التكاليف والواجبات، فراجت سوق كتابة الأبحاث والواجبات التي أصبحت بديلاً ‏عن الامتحانات. كما أن متابعة المحاضرات أو الحصص في بيئة غير تعليمية، مثل: المنزل وأحياناً المقاهي أو السيارة أو غيرها يؤثر على أداء المحاضر وتحصيل المتعلم، فكلاهما عرضة للمقاطعة أو عدم التركيز، ما يصرف الانتباه والمتابعة عن التحصيل العلمي الجيد، والسؤال المطروح هنا: ما البديل؟


الظروف الحالية غير مؤهلة بعد للعودة إلى التعليم العادي، وانتهاء الجائحة غير معروف حتى الآن، والاستمرار في التعليم عن البعد قد يؤثر على طبيعة المخرجات التعليمية ومستواها وتحصيلها العلمي.. فهل الحل، وقف التعليم لمدة زمنية معينة؟!
#بلا_حدود