الجمعة - 19 يوليو 2024
الجمعة - 19 يوليو 2024

المرأة موضوعي.. ولكن

أحياناً تجد قلمك وقد استمد مداده منك ومما يدور في فكرك فتتركه على الورق، لتجده لا يتوقف حتى يُدونك، يقول ما تريد وما يدور في خاطرك، لكنه في بعض الأحيان؛ يتلكع في الأداء، يعاند، يتراخى كمن لا همّة فيه، حينها لا يمكنك إقناعه بأن يستجيب لأفكارك ويطرحها على الورق، حينها يشعر الكاتب بأنه لا حيلة له مع قلمه، فهو على أعصابه مشدود الوتر، بينما قلمه مسترخٍ لا رغبة له في بذل أي جهد للقيام بدوره والعمل على إرضائك.

منذ أول مارس تنتابني رغبة في الكتابة عن المرأة في يومها العالمي، شعرت بأن لدي الكثير مما أقوله في حق نصف الكون من البشر، ليس بالحديث عن دورها ولا عن النجاحات التي حققتها، ولا عن قلمها وما تكتب من أدب، وليس عن حقوقها أو العنف ضدها، ولا عن دخولها مختلف المجالات وخاصة المجال العلمي الذي ظل حكراً على الرجل زمناً، ليس قسراً، بل بسبب تردد المرأة في خوض هذا المجال.. لا هذا ولا ذاك هو ما أردت، فالكل يكتب في هذه الشؤون والقضايا.

أردت أن أتناول جوهرها، لبها الذي قد تعيه بعضهن، وقد لا تعيه الكثيرات منهن، فهو يأخذ مساره بالفطرة البحتة والغريزة، أو الخامة الأولية لهذا الكائن الذي يحرك البشر بأسرهم ومسيرة وجودهم ومشوارهم في أي اتجاهٍ سلكوه، هي وراء الرجال والأطفال والأحداث وهي المثير والمحرض والمحرك وراء الحراك سواء كان خيراً أم العكس.


أردت أن أسترسل، لكن قلمي أبى الاستجابة، ولا أملك عليه سلطاناً، لكنني أظن ما أردته وصل، دون وساطة القلم.