السبت - 10 أبريل 2021
السبت - 10 أبريل 2021

العدالة المالية

كرة القدم أصبحت تكلف مئات الملايين لمن أراد الظفر بالبطولات، حيث ارتفعت أسعار النجوم والمدربين بشكل جنوني فاضطرت الأندية للاقتراض، فظهر العجز في ميزانياتها، ما دفع الاتحاد الأوروبي لابتكار وإقرار نظام «اللعب المالي النظيف Financial Fare Play».

النظام يفرض «العدالة المالية» على الجميع، بحيث لا يسمح للنادي أن تتجاوز مصروفاته السنوية مجموع إيراداته في ذلك العام إلا في حدود ضيقة كانت 15% في بداية الأمر، ثم تم تحديدها بـ30 مليون يورو، لكن جائحة كورونا عصفت بجميع الأندية، حيث حرمت من ثلث دخلها تقريباً مع منع الحضور الجماهيري الذي يعني حرمانها من «دخل يوم المباراة»، الذي يشمل مبيعات التذاكر والمنتجات ومجلة المباراة والمأكولات والمشروبات وغيرها، فكان لا بُدَّ من حل عادل يحقق المصلحة العامة، فتم إلغاء نظام العدالة المالية مؤقتاً.

ومضة:

هنا تبرز مرونة القرار في وقت الأزمات، حيث تأثرت مداخيل جميع الأندية مع الجائحة، فكان لزاماً على صانع القرار النظر بحكمة للنظام الذي كان سيحرم جميع الأندية من حقها في التعاقد مع النجوم، لأن العجز تعدى الحدود التي يسمح بها نظام العدالة المالية، والجميل أن الإلغاء جاء مؤقتاً بحسب ظروف الأزمة بحيث يعود تطبيق النظام حال زوال الجائحة والعجز المترتب عليها، وعليه فإن الصيف سيشهد تعاقدات كبيرة لنجوم كبار لم يكن مقدراً لهم الانتقال لو لم يتم إلغاء النظام مؤقتاً، وعلى ومضات العدالة نلتقي.

#بلا_حدود