السبت - 17 أبريل 2021
السبت - 17 أبريل 2021

المصريون.. والعملات الرقمية

يوماً بعد يوم تكتسب العملات الرقمية شعبية في مصر بفعل القفزات السعرية الهائلة التي حققتها خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تحويل مسار المستثمرين من البورصة إلى العملات الإلكترونية رغبة في الثراء السريع، وازدادت ثقتهم أكثر مع دخول شركات ومستثمرين كبار على الخط، وإعلان إيلون ماسك مؤسس شركة تسلا أن مكاسبه من العملات الرقمية خلال شهر فاقت ما حققه خلال سنة من شركته الشهيرة للسيارات الكهربائية.

يمتلك 4% من مستخدمي الإنترنت في مصر نوعاً من العملات الرقمية، فإذا كان عدد مستخدمي الإنترنت يتخطى 62 مليوناً، فإن هذا يعني أن مليونين ونصف المليون مصري يمتلكون عملات مشفرة، وتتصدر اهتماماتهم عملتا «بيتكوين»، ثم «الإثيريوم»، ودشن هؤلاء مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي للتواصل، ونقل التجارب والخبرات، والاتفاق على عمليات البيع والشراء.

تعدُّ «بيتكوين مصر»، و«بيتكوين فولت مصر»، و«ملتقى بيتكوين العرب»، و«تعدين العملات الرقمية» أشهر المجموعات الرقمية المصرية على الفيسبوك، وبعضها يتخطى 50 ألف مشترك، وتتم العمليات داخلها عبر وسيط موثوق فيه لدى المجموعة، وبصفة عامة فقد نجحت هذه المجموعات في سد فجوة المعلومات بشأن السوق الجديدة وآليات الحفاظ على المكاسب والبيع والسحب في الوقت المناسب.


في المقابل، يتخوف المستثمرون اليافعون من عمليات النصب التي قد يتعرض لها المتعاملون الجدد، وبالفعل تعرَّض بعضهم لعمليات نصب بملايين الجنيهات، وهكذا، فإن طريق العملات الرقمية في مصر ليس مفروشاً بالورود، فدار الإفتاء المصرية تحرم المضاربة فيها، كما أن مسألة إقرارها حكومياً تحتاج إلى إجراءات كثيرة، وعلى رأسها إجراء ربط إلكتروني شامل وموحد بين المحافظات المختلفة ومؤسسات الدولة، ومن ثم ربطها بالعالم، وهو مشروع تبدو الحكومة المصرية عازمة على المضي فيه، لكنه يحتاج إلى بعض الوقت.
#بلا_حدود