السبت - 15 مايو 2021
السبت - 15 مايو 2021

المستثمرون.. وتكتيك الخنادق

ما هو التكتيك الاستثماري الأمثل الذي يتعين استعماله في مواجهة مخاطر عدم اليقين الاقتصادي، خاصة في أزمنة الأوبئة؟

باعتقادي، أن مصلحة المستثمرين الراهنة تقتضي أن يضعوا ثقتهم الكاملة في الشركات ذات «الخنادق العريضة» أي تلك التي تكتنز مزايا تصعب من مهمة منافسيهم في السوق المضطربة.

تستند فلسفة هذا التكتيك إلى ضرورة أن يكون للأعمال التجارية الناجحة «خندق» دائم يحمي عوائدها الممتازة، بحيث تبني حاجزاً هائلاً أمام أي انهيار مالي محتمل، مثل أن تكون الشركة منتِجاً منخفض التكلفة، أو أن تمتلك علامة تجارية قوية تؤهلها دوماً لتحقيق أرباح تضمن استمرار التوزيعات النقدية للمساهمين.

هناك خمسة معايير أساسية للعثور على خنادق اقتصادية آمنة، الأول: أن تكون الشركة ذات قاعدة عريضة من المستهلكين، مما يضمن استمرار النمو السعري للمنتج أو الخدمة، والثاني: أن يتفادى المستثمر تكلفة التحويل، بحيث لا يقدم على نقل تبعيّته إلى منافس آخر مكلف اقتصادياً ومعنوياً، والثالث: أن يُوجِّه أمواله للاستثمار في الشركات التي تمتلك أصولاً غير ملموسة كالعلامات التجارية أو براءات الاختراع أو حقوق الملكية الفكرية، التي تمكنها من تقديم عروض دورية لمنتجاتها بأسعار مميزة.

أما المعيار الرابع للاستثمار في شركات الخنادق الاقتصادية الآمنة، فهو وجود نطاق فعال للشركة التي يراد الاستثمار في أسهمها، وهذه ميزة لا تنطبق إلا على عدد محدود من الشركات العاملة في سوق صغيرة، مثل مشغلي المرافق العامة كالمطارات، وخطوط السكك الحديدية.

وآخر هذه المعايير ينطوي على ميزة التكلفة، وهذا يعني قدرة الشركة على الإنتاج بتكلفة أقل من منافسيها، الأمر الذي يمكنها من اقتناص المزيد من الأرباح.

#بلا_حدود