الثلاثاء - 18 مايو 2021
الثلاثاء - 18 مايو 2021

ميدو.. وصيام اللاعبين

كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله صيامنا وقيامنا.. وأعود من جديد للموضوع الذي أكتب فيه بهذا الوقت من كل عام حول الصيام وكرة القدم، وأستذكر هنا تغريدة للنجم المصري العالمي ميدو عام 2019 عقب مباراة أياكس بمشاركة نجميه المسلمين الصائمين، حكيم زياش ونصير مزراوي أمام توتنهام في دوري أبطال أوروبا، وقال فيها: يرجى منع اللاعبين من خوض المباريات على هذا المستوى خلال صيامهم، الرجاء التصرف الآن قبل أن يموت أي شخص. أعلم أنني سأواجه انتقادات على ما أقوله، خاصة أنني مسلم، لكن لا يمكنك السماح للاعبين تتراوح أعمارهم بين 18 و19 عاماً بالجري لمسافة 12 أو 13 كم، وهم لم يتناولوا أي طعام أو سوائل لأكثر من 18 ساعة.

وقد أثارت هذه التغريدة الكثير من الجدل، واتهمه البعض بالإساءة إلى فريضة الصيام، وهذا ليس صحيحاً.

وقد بدأت الكتابة في هذا الموضوع قبل ميدو بأكثر من 15 عاماً، وناقشته على أعلى مستوى طبي بالفيفا منذ عام 2007، حينما واجهت خلال مؤتمر صحفي بالدوحة أكبر مسؤولين طبيين للفيفا وهما د. ميشيل هوج رئيس اللجنة الطبية ود. جيري دوفراك رئيس مركز الأبحاث والتميز الطبي، وعرضت ملاحظاتي وهواجسي، منوهاً بخطورة اللعب التنافسي أثناء الصيام، الذي يتضمن الركض طوال المباراة والجهد والمشقة، وتأثير ذلك على النقص الخطير في السوائل والجلوكوز، ما قد يؤدي للتعرض إلى الجفاف وضعف العضلات، والتشنجات العضلية وزيادة احتمالات الإصابة وربما التعرض لضربات حرارية إذا كان اللعب بأجواء حارة، وما قد يصل إلى التأثير على القلب والإعياء وفقدان الوعي وربما الموت المفاجئ.

وقد شعر مسؤولا الفيفا وقتها بتقصيره في الأبحاث العلمية الميدانية حول صيام اللاعبين، وأنها قليلة وغير كافية ومتجددة واشتركا معي في الرأي بضرورة إجراء المزيد من البحوث وبشكل سنوي.

وللأسف يترك المزايدون والمتصيدون في الماء العكر هذه المخاطر، ويزعمون أنني أدعو للتساهل في فريضة الصيام وحاشا لله أن أرمي إلى ذلك، بل إنني أدعو لقيام الفيفا واتحادات الكرة في الدول الإسلامية وغيرها، إلى مراعاة تغيير مواعيد المباريات في رمضان لتقام بعد الإفطار.. وللموضوع بقية.

#بلا_حدود