الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

«المسحراتي» في الهند.. الأُفُول والذكرى

أيام رمضان مباركة، تزرع الفرح والسعادة في قلوب الناس، وفي لياليه تنشر أجواء روحانية تهفو لها النفوس وتهتز القلوب من روعة المشهد ولذة الإيمان.

ولشهر رمضان الكريم مجموعة من العادات والتقاليد، ومنها طقوس السحور، وهي الاستعداد لتناول الطعام قبل صلاة الفجر، والتي ارتبطت بـ«المسحراتي»، وهو ذلك الشخص الذي يأخذ على عاتقه إيقاظ المسلمين في ليالي شهر رمضان لتناول وجبة السحور، وفي الهند يحمل المسحراتي الطبل، يضرب عليه وينادي «سحور».. «سحور» يا صائمين"، وهذا النداء يكون في بعض الأحيان مصحوباً بالأناشيد الدينية.

المسحراتي هو من تراث وعادات شهر رمضان، ووجد في عدة مناطق من العالم الإسلامي وعلى مر فترات التاريخ، والجدير بالذكر أن أول مسحراتي كان «عتبة بن إسحاق» ظهر عام 228 هجرية بالدولة الفاطمية، حيث كان يذهب ماشياً من مدينة "العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص (بالقاهرة)، وينادي الناس بالسحور، وكذلك يتعتب أول من أيقظ الناس على الطبلة.

وتتميز الهند بمهنة المسحراتي، ويسمى في اللغة الهندية "سهري" وفي نهاية الشهر يقدم السكان الهدايا والنقود تحية وتقديراً له لإيقاظهم من أجل تناول السحور قبل موعد الفجر.

ومن جانب آخر، فإن تطور الوسائل التكنولوجيا، كالهاتف الذكي، وفيسبوك جعلت العادات تتغير في ليالي رمضان، مثل: بقاء الصائمين ساعات متأخرة من الليل، بما أضاع من المسحراتي.

المسحراتي شخصية عرفناها، ولا يزال صوته يتردد في ذاكرتنا، تذوقنا اللحظة النورانية في تلك الساعات.. فهل ستعود تلك اللحظات الجميلة مرة أخرى، أو أن تكون مجرد ذكرى نسردها لأبنائنا وأحفادنا؟

#بلا_حدود