الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

ثالثة هنا وخامسة هناك

وكأن الأقدار أرادت أن تكون الأفراح مزدوجة ومتزامنة في ذات اليوم والتوقيت، الجزيرة يتوج هنا بطلاً لدوري الخليج العربي محققاً النجمة الثالثة في تاريخه، ومانشستر سيتي يضيف النجمة الخامسة هناك بتحقيقه لقب الدوري الإنجليزي، إنجازان ضاعفا من مساحة الأفراح هنا في معقل فخر العاصمة وهناك حيث قلعة القمر السماوي، والعامل المشترك وكلمة السر في كلا الإنجازين التخطيط البعيد المدى، والرؤية الثاقبة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، الذي قاد حركة التغيير هنا وهناك ومعها أصبح الجزيرة رقماً صعباً محلياً وتحول السيتي لأحد عمالقة أوروبا والعالم، كل ذلك بفضل التخطيط المرحلي المبني على أسس علمية لا العاطفية أو الانفعالية.

لماذا نجح الجزيرة؟ سؤال طرح نفسه بعد تلك الليلة التي شهدت احتفالات فخر العاصمة بتحقيق درع الدوري، والإجابة عن ذلك التساؤل لا تحتاج مننا الكثير من العناء أو البحث والتقصي، وبالإمكان اختصار الإجابة في كلمة واحدة وهي الإدارة والتخطيط، حيث اعتمدت إدارة الجزيرة القاعدة العلمية التي تعتمد منهج التخطيط الممنهج، بعيداً عن الأسلوب التقليدي الذي يعتمد على الاجتهادات، ومع وجود أشخاص يملكون الأدوات اللازمة ومع كثير من الصبر والدعم والمتابعة من قمة الهرم، تحقق الهدف وكان الحصاد بمقدار حجم العمل والجهد الذي بذل.

اللافت في فوز الجزيرة بدرع الخليج العربي أنه تحقق بجهود أبناء النادي ومن مخرجات أكاديمية النادي، ولا نبالغ عندما نقول إن الجزيرة اعتمد على خريجي أكاديمية النادي لتحقيق النجمة الثالثة، الأمر الذي يضاعف من حجم المكتسبات ويضمن استمراريتها، جودة المنتج ومخرجات أكاديمية كرة القدم الجزراوية كان واضحاً في مستوى اللاعبين الذين أحدثوا الفارق، ووجود هداف بحجم علي مبخوت وحارس مرمى بخبرة خصيف، سهل كثيراً من مهمة الجزيرة في حصد النجمة الثالثة.

كلمة أخيرة

كلمة السر في أي نجاح أو إخفاق هي الإدارة ثم الإدارة ثم الإدارة، والنجمة الثالثة هنا والخامسة هناك الفضل فيها يعود للإدارة.

#بلا_حدود