الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

حسن التفكير ودقة التدبير

أربكت جائحة كورونا مسابقات كرة القدم في كل مكان في المعمورة، وعطّلتها لفترة ليست قصيرة، وما زالت تؤثر سلباً في دوران الكرة في بلدان عدة، لكن هذه الجائحة نفسها «ارتبكت» في الإمارات، وأُصيبت بالدوار، وأصبحت ضعيفة بسبب حسن التفكير ودقة التدبير، حيث بذلت الجهات المختصة في الدولة جهوداً جبارة من أجل إضعاف كوفيد-19 وتقليل مخاطره، ونجحت الإمارات بامتياز في كل خطواتها، بدءاً من التخطيط وصولاً إلى التنفيذ والمتابعة، لذا، تحوّلت دار زايد إلى ملاذٍ آمن يقصده نجوم العالم للراحة أو لممارسة النشاط الرياضي، ولم يعد الأمر مقتصراً على النجوم، بل امتد إلى اتحادات كثيرة، منها الفيفا والاتحاد الآسيوي، الذي فضّل استئناف تصفيات المجموعتين الأولى والسابعة في الإمارات.

هناك تعاون كبير بين مختلف القطاعات في الدولة من أجل توفير بيئة صحية مناسبة للبعثات المشاركة في التصفيات، وهناك نشاط واسع للوقاية والفحص والعلاج، فمشاهد فحص الجمهور في ستاد هزاع بن زايد وفي مقر اتحاد الكرة يشير إلى قدرة القطاع الصحي المحلي على أداء دور عظيم لتسهيل إقامة جميع المباريات في ظروف آمنة.

النشاط الكبير الذي يقوم به اتحاد الكرة برئاسة الشيخ راشد بن حميد النعيمي في هذا التوقيت له انعكاسات إيجابية على مكانة الدولة في الجانب الرياضي، فكل خطوة يقوم بها اتحاد الكرة تجذب مزيداً من الضوء للرياضة المحلية بشكل عام، وكرة القدم بصورة خاصة، وما تقوم به الأمانة العامة في اتحاد الكرة من نشاطات دقيقة ومحسوبة، يدل على التطور الذي بلغته الإدارة التنفيذية في هذه المؤسسة الرياضية الكبيرة، لذا، نحن في حاجة إلى مواصلة هذا الجهد وتطويره والاستفادة من إيجابياته، فالعالم كله يرى الإمارات عاصمة للرياضة الدولية، عاصمة آمنة ومحفزة قادرة على توفير الصحة والسلامة والأمان للرياضي والفرق والبعثات الرياضية على مختلف اختصاصاتها.

التعاون بين القطاعين الرياضي والصحي أمر محمود، وعلى الجهات المعنية تطويره، لأنه يمنح الرياضة الوقاية، ويبعد عنها العدوى ويجعلها سليمة في كل الأوقات.

#بلا_حدود