الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

الاستثمار.. وليحترق العالم

أجرت منظمة السلام الأخضر لقاء مع كيث مكوي، وهو عضو في جماعة ضغط تعمل لصالح شركة النفط الأمريكية إكسون موبيل، اللقاء ضمن نشاط المنظمة للتحقيق في قضايا بيئية، وقد كان السيد مكوي يظن بأنه لقاء لوظيفة محتملة في مجال التأثير على الكونغرس الأمريكي وحثه على تغيير القوانين لصالح الشركات.

في اللقاء اعترف السيد مكوي بما تفعله جماعات الضغط والتأثير من خلال أطراف ثالثة، وبالتالي لا يجد الرأي العام رابطاً مباشراً بين إكسون موبيل والكونغرس، واعترف بأن الشركة حاربت أيّ جهود للتعامل مع مشكلة التغير المناخي، وتحاول الشركة حالياً تقليل تأثير قوانين جديدة متعلقة بالبيئة وهذا ليس بالجديد عليها، وكذلك أسهمت في تضليل الرأي العام بمحاربة العلم والعلماء، الذين يتحدثون عن التغير المناخي.

كل ما قاله مكوي ليس جديداً أو سريّاً فهو أمر معروف، الجديد هو الاعتراف الصريح والمباشر وقد سجل هذا اللقاء ونشر على الشبكة.. مكوي اعتذر لكن اعتذاره ليس عن جهوده لعقدين ضد البيئة بل لشركة إكسون موبيل ولزملائه في جماعة الضغط.

كما ذكر مكوي في اللقاء أن ما يفعله قانونيّ في أمريكا، وأن ما يفعله هو حماية الاستثمارات وأرباح الشركة، وهذه هي المصيبة، فكون الشيء قانوني لا يجعله أخلاقيّاً، وشركات النفط وشركات السيارات مثل: جي إم وفورد، كلها تعلم عن مشكلة الاحتباس الحراري منذ منتصف القرن الماضي، وكان بإمكانها البدء منذ ذلك الوقت في تغيير طريقة ممارسة أعمالها لتصبح أقل ضرراً بالبيئة، في حين ما فعلته هو محاربة العلم وكل ناشط بيئي، والاستمرار في الإضرار بالبيئة.
#بلا_حدود