الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

المفاجآت الأعظم لم تتحطم

قبل أن تقرع الأجراس الأحد للبطل القادم لكأس أمم أوروبا التاريخية (يورو 2020) ذات الـ11 مدينة أو دولة للتنظيم، فلا بد أن العالم والجماهير والخبراء وكافة المنتخبات المشاركة، لم تسترد الأنفاس من صهيل وضجيج المفاجآت المتعددة والمتناقضة التي أطاحت بأحلام أقوى دول العالم والقارة، وخاصة فرنسا بطلة المونديال، وكرواتيا الوصيفة، وبلجيكا المصنفة الأولى بالفيفا، وأكبر عمالقة أوروبا ألمانيا وإسبانيا وهولندا، لتؤول معركة التتويج إلى اثنين من أعظم القوى التاريخية في العالم وأوروبا، وهما إنجلترا وإيطاليا، والغريب أن إيطاليا الفائزة بكأس العالم 4 مرات، لم تحقق اللقب الأوروبي سوى مرة وحيدة.

أما إنجلترا مهد اللعبة، فلم تحقق على المستوى العالمي، إلا كأس عالم واحدة عام 1966، وبكل أسف فشلت في تحقيق أي كأس أمم أوروبية.

ورغم الاستعدادات المبهرة والتوقعات الساخنة التي تميل قليلاً لصالح الإنجليز، باعتبار المباراة على ملعبهم في ويمبلي الليلة، والحضور الجماهيري المتوقع أن يزيد على 60 مليون متفرج، وتحفز وحماس لاعبي المنتخب، لدرجة إعلانهم إمكانية التبرع بمكافأة الفوز لمكافحة فيروس كورونا، ورغم التحديات الإيطالية التي تراهن على تشكيلة الخبرة والشباب والسحر الآزوري، فإن التاريخ الأوروبي، يخبرنا بأن أعظم المفاجآت في تاريخ البطولة، لم يكن هو ما حدث في هذه النسخة الغريبة.

وأرجح وأغرب المفاجآت، طوال تاريخ البطولة، ما حدث عام 1992، حينما تم استبعاد منتخب يوغوسلافيا لأسباب سياسية، وتم استدعاء منتخب الدنمارك من على المقهى عقب خروجه من التصفيات، ليفاجأ الجميع وينتزع اللقب، من أعظم دول أوروبا بعد أن هزم فرنسا في أول مباراة وأطاح بألمانيا الرهيبة حاملة لقب مونديال 1990، في المباراة النهائية بهدفين نظيفين.

وثاني أقوى المفاجآت في التاريخ، كان بطولة عام 2004، حينما جاءت اليونان في أعظم مغامرة في تاريخها لتحقق اللقب بعد أن هزمت البرتغال مرتين، في الافتتاح، والمباراة النهائية، وفي الطريق فازت بهدف وحيد أيضاً على فرنسا، وعلى التشيك، في حضور محبط لأقوى منتخبات أوروبا الشهيرة، ألمانيا وإسبانيا وهولندا، وروسيا وإنجلترا وإيطاليا.

فما رأي الجماهير في مباراة الحلم الأوروبي اليوم بويمبلي؟

#بلا_حدود