الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

رحيل ديليب كومار...قطب السينما الهندية

د. مجيب الرحمن
دكتور في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة جواهر لال نهرو ـ نيو دلهي، له مؤلفات وترجمات ومقالات منشورة في صحف عربية وغيرها من الجرائد بالهند.
برحيل الممثل الهندي الكبير محمد يوسف خان المعروف باسم «ديليب كومار» صباح الأربعاء الماضي (98 عاماً)، فقدت السينما الهندية المعروفة بسينما بوليوود أحد أكبر رموزها وأقطابها، وفقد عالم الثقافة والفن الهندي أكبر نجومه الذي مثل أدواراً خالدة على شاشة السينما.

لقد استطاع محمد يوسف خان أن يجمع بين الهويتين الهندوسية والإسلامية ويعايشهما بسلاسة بين حياته على الشاشة الفضية وحياته الشخصية، وقدم للسينما الهندية خدمات مبهرة جعلته إمام الممثلين وقدوة لهم، ورسخت مكانته كملك التراجيديا في السينما الهندية.

لقد غرقت الهند كلَّها في حزن عميق على وفاة هذا الممثل الذي أبهر أجيالاً من المتابعين، وكان بحق بمثابة «مارلين براندو» للسينما الهندية، فقد كانت شخصيته مدرسة في التمثيل تتلمذ فيها كبار الممثلين الهنود كأميتاب باشان وشاه روخ خان، فقد كتب أميتاب باشان في تغريدة: «لقد رحل قدوتي ديليب كومار، ممثل لا ثاني له، لقد أسدل الستار عن عصر ملحمي لن يتكرر أبداً»، واصفاً الراحل بالمؤسسة وعلامة فارقة، مضيفاً: «إنه عندما يُكتب تاريخ السينما الهندية فسوف يُكتب بعبارة قبل ديليب كومار وبعد ديليب كومار».

ونعى الرئيس الهندي رام ناث كوفيند الراحل وكتب على تويتر: «لقد جسّد ديليب كومار تاريخ الهند الناشئة، تخطى سحره جميع الحدود، وحظي بالحب عبر شبه القارة، وبوفاته، انتهى عهد، أقدم التعازي لأسرته ولجميع محبيه»، وكتب رئيس الوزراء ناريندرا مودي في تغريدة: «سيُذكر ديليب كومار كأسطورة سينمائية، إن رحيله خسارة عظمى لعالمنا الثقافي»، ووصف الممثل أجاي ديفجان الفقيد بمؤسسة وممثل خالد، وعلق الممثل الشهير أكشاي كومار بقوله «بالنسبة للعالم يمكن أن يكون هناك أبطال، ولكن لنا كممثلين هو البطل ولا غير، برحيله أخذ ديليب كومار معه حقبة كاملة من السينما الهندية».

وباشر يوسف خان المولود في مدينة بيشاور (حالياً في باكستان) عام 1922 مشواره في عالم السينما الهندية بفيلم «جوار بهاتا (المد والجزر) في سنة 1944م، ومثل أدواراً خالدة في حوالي 54 فيلماً لقي معظمها نجاحاً باهراً، منها «ديو داس»، و«مغل أعظم»، و«مادهوماتي»، و«غانغا جامونا»، و«رام وشيام»، وعكس الفيلم «نيا دور» (العهد الجديد) طموحات الهند الناشئة بعد الاستقلال.

فاز بجوائز كثيرة، منها جائزة أفضل ممثل لثماني مرات، وجائزة «بادما ويبهوشا» ثاني أعلى وسام مدني في الهند، كما منح أعلى وسام مدني «نشان امتياز» من قبل حكومة باكستان (1998).
#بلا_حدود