الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

شبعنا من «الثرثرة»

كالمعتاد، بدأنا في تبادل الانتقادات بعد الفشل الذي حدث في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة بطوكيو اليابانية، وعقب ضعف المشاركة من ناحية عدد الرياضيين والنتائج، وهو أمر اعتدنا عليه عقب كل منافسة، وفي أحيان كثيرة تكون سهام النقد ينتظر منها تحقيق شيء ممكن، لكنها تذهب في اتجاه خاطئ تماماً، وتتم معاودة الكرة مراراً وتكراراً وهكذا..

في البدء، جميعنا يتحمل هذا الفشل المصاحب لرياضتنا وهذه النتائج غير المرضية والتي بعيدة كل البعد عن الطموحات والأحلام والأهداف التي نصبو إليها، وبدلاً من تبادل الهجوم في صفحات التواصل الاجتماعي وتحميل المسؤولية لهذا وذاك، علينا العمل سوياً ولمرة واحدة فقط من أجل مصلحة رياضة الإمارات بشكل عام.

لأنه وبكل صراحة، مللنا من تكرار الفشل في الاستحقاقات الإقليمية والقارية والدولية، كما أن الأعذار انتهت وأصبحت تتكرر وباتت محفوظة عن ظهر قلب، وأصبح انتقاد شخص محدد أو الهجوم نحو مجموعة بعينها أمراً مفهوماً وواضحاً، بدلاً من ذلك يجب أن نجلس سوياً، وأن نعرف ما الذي ينقص رياضتنا من أجل التواجد في مقدمة الركب، رغم توفر كافة الإمكانات بمختلف أنواعها؟

رغم أننا نسمع العديد من الحلول التي يجب أن يتم العمل عليها وتطبيقها على أرض الواقع، إلا أننا لا نشاهد شيئاً يذكر من هذا، ويحدث ذات الأمر في أقرب منافسة ويتكرر، ولا أعرف متى سنبدأ في تطبيق الحلول وتجاوز التنظير والفلسفة عديمة الجدوى.

أتمنى أن نبدأ أولاً بألا يتواجد أي شخص يرى نفسه لا يقدم شيئاً في العمل الرياضي في أي منصب إداري هام، وإتاحة الفرصة للشباب ولكل من يسعى إلى تحقيق شيء يذكر للرياضة الإماراتية في مختلف الألعاب، وإلى كل شخص طموح ينظر نحو المصلحة العامة أولاً وآخراً وتهمه الإنجازات والبطولات، وليس الظهور في وسائل الإعلام وتحقيق حلم الشهرة والجلوس على الكراسي من أجل الحصول على سيرة ذاتية جيدة.

أنا واثقة تماماً، بأنه متى ما وجدنا الإداري المميز في المكان المناسب، فستتحول كافة الأمور بمختلف أشكالها إلى الطريق الصحيح، لأنه سيتمكن من التأثير إيجابياً على مختلف الجوانب الأخرى باعتباره الركيزة الأهم التي نقف عليها.

#بلا_حدود