الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

تغيّر قواعد اللعبة

خليفة جمعة الرميثي
كاتب إماراتي حاصل على درجة الماجستير التنفيذي في القيادة والتطوير من جامعة هارفارد، وبكالوريوس الإدارة الدولية من الولايات المتحدة، له كتابات في العديد من الصحف المحلية والمجلات العربية.
كانت شركة الألعاب الشهيرة «نينتدو» في وقت ما شركة كبيرة ولكن تدهورت بها الحال، وصغرت وقل حجم سوقها في مجال الألعاب حتى جاءت لعبة «بوكيمون غو»، التي أضافت 7.5 مليار دولار للقيمة السوقية للشركة خلال يومين فقط، وهو ما لفت الانتباه إلى أهمية الاستثمار في الألعاب الإلكترونية، خاصة مع انتشار استخدام الشبكات الاجتماعية والهواتف المحمولة.

يكشف تاريخ الحوسبة وألعاب الفيديو أن مهمة إنشاء البرمجيات لم تكن مقصورة على الكبار، بل إن صناعة ألعاب الفيديو المبكرة قد بُنيت بالفعل على جيل من المبرمجين المراهقين الهواة، أو ما يُعرَفون باسم مبرمجي «غرف النوم»، كما اتضح ذلك في الفيلم الوثائقي البريطاني «من غرف النوم إلى المليارات».

ويُعَد تطبيق «سويفت بلايغراوندز» وسيلة تعليمية، إذ إن لديه القدرة على تعليم الأطفال كيفية الترميز والبرمجة أثناء اللعب، وطرحت شركة أبل تطبيق «سويفت بلايغراوندز» الخاص بحواسيبها اللوحية «آيباد»، والذي يهدف إلى جعل تعلم البرمجة والترميز أمراً سهلاً وممتعاً لأي شخص، وهو ليس بلعبة، بل تطبيق فريد من نوعه يساعد على عكس أفكار الناس وتحويلها إلى ألعاب، وقد تم تصميمه وتطويره بالكامل على أيدي أفضل المبرمجين والمطورين في شركة «أبل».

وتشهد ألعاب الكمبيوتر الشخصي وألعاب الأونلاين نمواً كبيرا بسبب جائحة كورونا، وبسبب نمو نسب حيازة الأجهزة والكمبيوترات المحمولة، مع إمكانية مشاركة اللعب مع آخرين في أنحاء العالم.

ويشير الاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن هنالك توجهاً حديثاً في هذه الصناعة يقضي بتطويع الألعاب الإلكترونية لخدمة القطاعات الأخرى والحياة اليومية للمستخدمين، دون حصر هذه الألعاب بمفهوم التسلية، وذلك عندما يجري توجيه استخدام عناصر الألعاب في أغراض أخرى بخلاف الألعاب كجذب انتباه المستهلك لمجالات التسويق، والابتكار، والتدريب، والصحة، والزراعة والصناعة.

دولة الإمارات لديها أرضية صلبة لبناء قاعدة صناعية لرواد الأعمال المعنيين بالألعاب الإلكترونية، إذ من المعلوم أنه يمكن إنتاجها وتطويرها من قبل الشركات العملاقة، وأيضاً من قبل الشركات المستقلة المكونة من أفراد أو فرق صغيرة، وتملك الإمارات أعلى معدل عالمي لانتشار الهواتف المتحركة، مع تنوع ثقافي من 200 جنسية يجعلهم يفكرون بشكل مختلف، ما يفيد هذه الصناعة بالإضافة إلى البنية التحتية المتطورة، وهذا يجعل فرص صناعة الألعاب الإلكترونية في الإمارات كمنجم ذهب يمكن الاستفادة منه كقطاع صناعي يتوجب الاهتمام والاستثمار فيه بشكل جاد.
#بلا_حدود