الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

دروس الأولمبياد وأمل المونديال

كل عام وأنتم بخير، تلاحقت بحمد الله، مواسم الخير والأعياد في فترة متقاربة، فبعد نفحات الحج وعشر ذي الحجة، وعيد الأضحى المبارك، أشرق علينا عام هجري بعشر المحرم، ونرجو أن يكون بالخير والبركة وقبول صالح الأعمال، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وأن يعمنا التسامح والرضا في هذه الأيام المباركة

وفي مجال الرياضة، انشغل العالم كله بمتابعة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو، التي نجحت بشكل منقطع النظير، رغم ظروف جائحة كورونا، وإقامتها خلف أبواب مغلقة، واقتصار متابعتها عبر البث التلفزيوني والميديا والسوشيال ميديا.

وبالتأكيد كما قلنا لم يبتسم الحظ لثلثي الدول المشاركة في التتويج ودخول جدول الترتيب والميداليات، وهذا أمر معتاد في كل الدورات، وظهر أبطال وتألقت دول، وتراجعت مستويات دول أخرى، وغربت شمس بعض الأبطال هنا وهناك.

والأهم في مثل هذه الدورات والبطولات الكبرى ليس جلد الذات وتوزيع الاتهامات والانتقادات الساخنة والبكاء على اللبن المسكوب، وإنما بناء التقييم على أسس واقعية، والاستفادة من دروس ما حدث، ورفع التقارير الدقيقة لأعلى مستويات السلطة في البلاد، للعمل على الإعداد للبطولات القادمة، فمثل هذه الأمور هي استراتيجيات عليا، وليست رهن خبرة وإرادة مجموعة من المسؤولين في لجنة أولمبية أو اتحاد رياضي.

والواقع والتجارب تشير إلى دول أنفقت مئات الملايين في الإعداد لمثل هذه الدورات، ولم تحقق ميداليات أو مراكز شرفية، وليس معنى ذلك التقصير وجلد الذات وتوزيع الاتهامات، فربما لا تزال خبرات وإمكانات هذه الدولة أو تلك، لم تصل إلى مستوى التتويج الأولمبي، وتحتاج إلى المزيد من الخبرة والصقل والممارسة وهذا ينطبق على 140 دولة في العالم تقريباً، وربما تتدخل عوامل سوء القرعة في مواجهة لاعبيك مبكراً لأبطال العالم في مباريات الألعاب القتالية، وربما يغيب التوفيق وتحدث أخطاء غير مقصودة والأهم الاستفادة من الدروس وليس تحطيم المعنويات.

وأخيراً يبدأ موسم دوري كرة القدم تحت مسماه الجديد «دوري أدنوك للمحترفين» بعد أيام، وأتمنى أن يكون خير إعداد لتحقيق أمل المنتخب الوطني في مشواره الأهم للتأهل لنهائيات المونديال.

#بلا_حدود