الأربعاء - 20 أكتوبر 2021
الأربعاء - 20 أكتوبر 2021

عقل اللاعب وجيب المدرب

بعد انتهاء الأسبوع السادس من دوري أدنوك للمحترفين، لا بد أن تقوم الفرق بتحليل أداء لاعبيها وتصرفاتهم داخل الملعب. هناك لاعبون يسعون للحصول على البطاقات الصفر أو الحمر من خلال انفعالات غير مبررة، وبالتالي تتأثر فرقهم سلباً بهذه الإنذارات، خاصة الطرد.

نقصان لاعب في فريق ما، يُربك المدرب ويجعل ذهنه مشوشاً في ظل ندرة البديل المناسب، فغالباً ما تكون مقاعد البدلاء في فرقنا المحلية قليلة المواهب، إلا في حالات نادرة.

الحديث هنا ليس عن الإنذارات التي تُشهر لأسباب فنية مقبولة، لكن عن البطاقات الملونة التي يحصل عليها اللاعبون بسبب اللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية. كل بطاقة ملونة لها كلفتها وتأثيرها، وإذا لم تُعالِج إدارات الفرق هذا الأمر، فإن الأسابيع المقبلة ربما تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد البطاقات الملونة.

يركز العديد من المدربين في أنديتنا على الطاقة البدنية للاعبين، وعلى طرق اللعب، ويهملون تحفيز العقول، واللاعب الذي يترك عقله في جيب المدرب، لا يستطيع معالجة المشاكل والانفعالات المعقدة التي تواجهه في المباراة، لذلك، نأمل أن يزداد التركيز على رفع معدل وعي اللاعب وتحفيز تفكيره النقدي، لكي يستطيع اتخاذ القرارات المناسبة، ومنها تجنب الحصول على البطاقة الصفراء أو الحمراء.

الطاقة البدنية والعضلات القوية والسيقان التي تسابق الريح، ميزات ضرورية لكل لاعب، لكنها تفقد خواصها إذا لم يحكمها عقل واعٍ.

لا أحد يُنكر أن كرة القدم لعبة القوة والأداء الجماعي، لكنها أيضاً لعبة العقل، فالعقول المُحّصنة بالوعي تستطيع إدارة المواجهات الصعبة بحكمة، وتتغلب على التحديات بوسائل مختلفة، منها توزيع الجهد وإكمال المباراة من دون طرد للحفاظ على التوازن.

إن كل تصرف متهور يقوم به لاعب في المباراة، ينتج عن قرار يتخذه العقل وليس الساق أو القدم. إنها مسؤولية العقل، لذلك، على إدارات الفرق أن تعالج «الهشاشة الذهنية» لدى بعض اللاعبين، حتى لا تكثر البطاقات الملونة الناتجة عن تصرفات عبثية غير مقبولة.

#بلا_حدود