الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021

الأبيض وتجارب الآخرين

قال المحللون والنقاد الكثير من الكلام عن منتخب الإمارات الوطني لكرة القدم قبل مواجهة نظيره الإيراني في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2022، وجاء بعض النقد والتحليل واقعياً واعترافاً صريحاً بالفارق بين المنتخبين قياساً بنتائج وأداء الجولتين الماضيتين، حيث تعادل الأبيض مع منتخبي سوريا ولبنان، في حين فاز الإيراني على المنتخبين السوري والعراقي، ويتصدر المجموعة الأولى بست نقاط.

الحبر الذي يجري على الورق يختلف تماماً عن العرق الذي يتصبب على العشب نتيجة الأداء والعطاء، لذلك هناك فارق واسع بين الورق والميدان، أي أن عطاء اللاعبين داخل الملعب وخلال المباراة هو الذي يحدد المصير وهو من يقول الكلمة الفصل.

المنتخب الإماراتي له خبراته وصولاته في الملاعب، ويضم لاعبين موهوبين بإمكانهم تغيير المعادلة من خلال التركيز طوال الوقت، والاستفادة من هفوات المباريات والتجارب السابقة، فالحقيقة أن الأبيض بإمكانه اختيار الطريقة التي تناسبه وتساعده على تحقيق هدفه أمام المنتخب الإيراني.

يحتاج لاعبو الأبيض إلى دعم معنوي كبير ومساندة من جميع عشاق الكرة الإماراتية، لأنهم يستحقون هذا الدعم على ما يقدمونه من عطاء، وكلنا أمل أن يقدموا أمام الفريق الإيراني أفضل ما لديهم سواء على المستوى الجماعي أو الفردي.

على موهوبي الأبيض أن يضعوا مواهبهم في خدمة المنتخب، ففي كثير من الحالات، وعندما يستعصي الحل الجماعي، يبرز إلى الوجود العلاج الفردي، وهذا الأمر يمكن تحقيقه بالتحضير الذهني والبدني.

لا يوجد مستحيل في كرة القدم، والنتائج مهما كانت كبيرة يمكن تغييرها مثل ما حدث في مباراة العين والعروبة في دوري أدنوك للمحترفين، فحين تقدم الزعيم بثلاثة أهداف، نجح العروبة بتسجيل 3 أهداف في الشوط الثاني، وكذلك ما حدث في مباراة ميلان وليفربول عام 2005، حين تقدم ميلان بثلاثة أهداف لكن ليفربول في النهاية حقق اللقب الأوروبي، ولا ننسى مباراة فريقي بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد عام 1999، حيث كان المان مهزوماً بهدف إلى الدقيقة الأخيرة، لكن الفريق قلب المعادلة بدقيقة واحدة والوقت بدل الضائع وسجل هدفين وخطف الفوز من ميونيخ بطريقة سحرية.

كل ما نريده من الأبيض أن يقاتل بشجاعة ويلعب بحكمة وواقعية خلال المواجهة الإيرانية، وأن يبقى يقظاً إلى صافرة النهاية.

#بلا_حدود