الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021

الواقع المُر

كشفت التقارير الصحفية أن تصنيف «دورينا» تراجع إلى المركز التاسع على مستوى قارة آسيا، بعدما كنا نتواجد في المركز الأول خلال أوقات سابقة، وهو أمر أيضاً لم يكن واقعياً أبداً، لأن مستوى المسابقة والنسق والجوانب الفنية بعيدة كل البعد عن ذلك، خاصة في ظل تطور وتقدم المسابقات الأخرى في السعودية واليابان والصين وكوريا الجنوبية وغيرها.

لا أعتقد أن التصنيف الحالي يمثل صدمة بالنسبة للشارع الرياضي، لأن الصدمة هي كانت تواجدنا في المركز الأول، وهو الأمر الذي جعلنا نوهم أنفسنا بأننا نمتلك مسابقة ذات مستوى فني مميز، في الوقت الذي تعاني فيه أنديتنا ومنتخباتنا في المنافسات الخارجية، وتفشل في تحقيق أي إنجاز يذكر.

بلا شك نستحق هذا التراجع المؤسف، لأن أنديتنا أصبحت تتعامل مع دوري أبطال آسيا وكأنها بطولة تنشيطية، وتركز على المسابقات المحلية باعتبارها الطريق الأسهل لها، على الرغم من أننا سبقنا وتواجدنا في العقد الأخير مرتين في النهائي بالنسبة لشباب الأهلي بمسماه السابق الأهلي، والعين أيضاً، ولكن بدلاً من مواصلة الطريق نحو المجد، فضّلنا أن نتحول إلى «حصالة» ومنافس سهل المنال، وأندية تتمنى مواجهتها في البطولة، لتحقيق الأرقام القياسية وزيادة غلة الأهداف والعبور بكل سهولة، لعدم كفاءة أنديتنا وضعفها خارجياً.

يمكن أن يستمر هذا الواقع لسنوات عديدة مقبلة، إذا لم ننظر إلى اللعبة بشكل أكثر احترافية، ونهتم بمسألة التمثيل الخارجي بشكل أكبر، بدلاً من التنافس الداخلي الضعيف الذي انعكس على مشاركاتنا الخارجية، ويظهر ذلك جلياً في ضعف الحضور الجماهيري بالمدرجات، إضافة إلى ضعف الشغف الواضح تجاه مسابقاتنا في مواقع التواصل الاجتماعي على عكس السابق، على سبيل المثال مباراة النصر والوصل، المعروفة بديربي «بر دبي» لن تعرف أنها تلعب يوم الثلاثاء، إلا إذا نظرت إلى جدول المباريات.

أتمنى أن نتقبل الحقيقة بالتعامل معها بشكل احترافي إذا أردنا حقاً النهوض باللعبة، بدلاً من التباكي على النتائج الخارجية لأنديتنا ومنتخباتنا ولوم المدربين وتحميلهم المسؤولية، وكأن الأدوات التي لديهم تمكنهم من تحقيق المجد، ناهيك عن العقليات الإدارية التي عادت بكرة القدم إلى الخلف كثيراً.