الاحد - 28 نوفمبر 2021
الاحد - 28 نوفمبر 2021

المكالمات الترويجية المزعجة.. إلى متى؟

وليد الزرعوني
الخبير العقاري
شهدت الآونة الأخيرة تزايد شكاوى المتعاملين والمستثمرين في السوق العقاري من ارتفاع أعداد المكالمات الهاتفية مجهولة المصدر والتي تصل إليهم بشكل يومي وتسبب لهم حالة من الإزعاج في محاولة للترويج لبعض المشاريع العقارية في دبي سواء بيع شقق سكنية أو فلل أو محال تجارية.

ولا بد من توخي الحذر من طرق التسويق هذه لا سيما أنها تتم عبر أرقام مجهولة المصدر واردة من مناطق خارج البلاد، وتكون هناك احتمالية عالية أن يتعرض المشتري للاحتيال أو التضليل لعدم درايته الكافية بمن يتواصل معه.. وهل تتوافر في اشتراطات الوسيط العقاري الجاد أم أن الأمر مجرد عملية غير مشروعة.

لابد من ضبط هذه العملية، خصوصاً أن بعض الوسطاء لديهم قوائم بأسماء عدد كبير من الناس وأرقام هواتفهم وهذا أمر غير قانوني، لا سيما مع أن بعض هذه المكالمات قد تكون عملية قرصنة عبر الهواتف المحمولة للاستيلاء على البيانات والأرصاد المالية في محافظ الهواتف.


على صعيد المستثمرين أو المتعاملين أو الأفراد العاديين يمكنهم تجاهل مثل هذه المكالمات، إذ تتيح الهواتف الذكية الآن خاصية معرفة كود الدولة، لذلك يُنصح بعدم الرد على رقم وراد من الخارج.

كما يجب زيادة الوعي لدى المستثمرين والمتعاملين والحذر من الوقوع في براثن عمليات الاحتيال، أما الأمر الثاني إقرار مزيد من الضوابط والتي تضمن خصوصية الأفراد، وهنا أؤكد أن ضوابط دائرة الأراضي والأملاك بدبي رادعة، إذ يمكن أن يعاقب مسوقي العقارات عبر الهاتف بطريقة تؤذي الآخرين يعرض صاحبها للسجن مدة عام أو غرامة تراوح بين 50 ألف و200 ألف درهم.

ومما لا شك فيه أن الظاهرة تحتاج إلى متابعة من قبل المطوّر العقاري قبل تدخل الجهات التنظيمية في السوق، لأن المطور هو من يختار الوسيط العقاري الذي يروج لبيع الوحدات السكنية في مشروعه، والتسويق بهذه الطريقة قد يضر بسمعة المطور وتشكك في مصداقيته في السوق.

في المقابل، يجب ألّا نغفل أن جائحة كورونا تركت آثاراً على التسويق العقاري، ودفعت الشركات إلى الاستعانة بوسائل التواصل الحديثة والتواصل عبر الاتصال المباشر بالمتعاملين المحتملين، ومع ذلك هناك اشتراطات يجب الالتزام بها لاختيار الوسيط الجيد الذي يسهل فرصة شراء ممتاز.

وتأتي أبرز الاشتراطات في اختيار وسيط عقاري جيد سواء عبر الهاتف أو بالطريقة التقليدية هي أن تكون هناك معرفة سابقة بالوسيط والإلمام بسابقة أعماله، والاستعلام عنه إذ كان مرخص له من دائرة الأملاك والأراضي.