الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021

من كوريا إلى بيروت

رحلة شاقة قطعها منتخبنا الوطني في الطريق من كوريا الجنوبية إلى بيروت، عابراً القارة الأكبر في العالم من أقصى الشرق إلى غربها. مشوار طويل مغلف بالكثير من المشاق والضغوط النفسية والعصبية التي تسيطر على تفكير اللاعبين ومشاعر الجماهير الإماراتية الحائرة والمتحيرة وهي تترقب وتنتظر ما هو قادم من أخبار وأحداث حول مصير الأبيض الذي أنهى النصف الأول من التصفيات بحصاد متواضع لا يتعدى 3 نقاط هي محصلة التعادل أمام لبنان وسوريا والعراق وخسارتين من إيران وكوريا الجنوبية، 3 نقاط فرضت على منتخبنا التواجد في المركز الرابع في المجموعة حصاد لا يرضي ولا يتماشى مع طموحات الشارع الرياضي الإماراتي الذي لم يعد يملك سوى الانتظار والدعاء على أمل أن يأتي الفرج قبل أن ينقطع الأمل الأخير.

حسابياً أصبح موقف منتخبنا الوطني في التصفيات المؤهلة لمونديال 2022 في غاية التعقيد إن لم تكن الحظوظ شبه منتهية فعلياً بعد الخسارة الأخيرة من كوريا واتساع الفارق إلى 10 نقاط مع منتخب إيران المتصدر وإلى 8 نقاط مع منتخب كوريا الجنوبية الوصيف، ما يجعل من حسابات المنافسة غير ممكنة بل أقرب للمستحيلة قياساً بمردود الأبيض في المباريات الخمس الماضية مع الوضع في الاعتبار صعوبة المواجهات القادمة بدءاً من لقاء الغد أمام لبنان الذي يحتل المركز الثالث برصيد 5 نقاط ويطمح في الحفاظ على آماله في خوض الملحق، ما يعني أن فرص منتخبنا في المنافسة على المركز الثالث تعتمد على تحقيق نتيجة إيجابية والفوز على منتخب لبنان على اعتبار أنها الفرصة الأخيرة أمام الأبيض للعودة والتمسك بالأمل، مع التأكيد على أن التفريط في أي نقطة من النقاط التي لا تزال في الملعب تعني نهاية الحلم المونديالي مبكراً.

كلمة أخيرة

ترك انطباع جيد والتمسك بالأمل والكفاح حتى النهاية، أقل ما يمكن أن يقدمه اللاعبون تقديراً لجماهير الإمارات فيما تبقى من المشوار.