الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021
الثلاثاء - 30 نوفمبر 2021

عالمية الإمارات ومؤتمر المناخ

علي الهنوري الظاهري
كاتب صحفي ـ الإمارات
نالت دولة الإمارات حق استضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 في عام 2023، أكبر مؤتمر عالمي لرؤساء الدول وحكوماتها حول قضايا المناخ والبيئة، ويعد هذا الفوز تقديراً عالمياً جديداً لمكانة الإمارات الحافلة بالإنجازات والأرقام القياسية في مختلف المجالات العلمية والإنسانية والحضارية، كما ستكون القمة منصة استراتيجية لدعم التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز التنمية المستدامة، والاستثمارات في مجال الاقتصاد الأخضر، وتشجيع تبني سياسات وخطط ومبادرات فعّالة بما يتعلق بالتغير المناخي.

وليس غريباً تمكن الإمارات من الاستضافة، حيث كانت ولا تزال سبّاقة في تصدر المشهد العالمي وتطبيق مبادئ الاستدامة والمحافظة على جودة المناخ.. ففي 2020، تصدّرت الإمارات المركز الأول إقليمياً في 19 مؤشراً، في قائمة تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية، وُصنِّفت الدولة في هذه المراكز استناداً إلى تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية «الصادر عن المعهد الدولي لتنمية الإدارية IMD»، ومؤشر الابتكار العالمي «الصادر عن معهد إنسياد»، وتقرير تنافسية السفر والسياحة ومؤشر الازدهار وكذلك مؤشر الأداء البيئي الذي يصدر عن جامعة «يال».

واحتلت الإمارات المركز الأول عالمياً وفقاً لتقرير«IMD» في القوانين البيئية، ويختص المؤشر بقياس تنفيذ مبادرات مستمرة (لإعداد تشريعات جديدة وتحديث التشريعات الحالية بما يتعلق بالبيئة والتغير المناخي) وتستهدف إبقاء القوانين البيئية المحدثة، وفقاً لأفضل الممارسات البيئية في الدولة.


كما ساهمت الدولة في تعزيز القضايا البيئية وسلامة المناخ حين قامت بتشغيل محطة براكة هذا العام، للطاقة النووية السلمية، التي تهدف لتسريع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة في الدولة، وهو أول مشروع للطاقة النووية في المنطقة.

كما حققنا خطوة مهمة، تمثلت بتوليد الطاقة من الموارد الطبيعية سواء الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أو الهيدروجين الأخضر أو الهيدروكربونات منخفضة الكثافة، كما ساهمت دولتنا وبكل فخر بما يقارب 17 مليار دولار، لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في 50 دولة، من أجل دعم تحول العالم نحو الاستدامة الفعالة والعملية.

يذكر أن المؤتمر كفيل بتحفيز طاقات الشباب وشغف الأجيال القادمة للتحرك لبناء مستقبل وعالم أفضل يعتمد على الموارد الطبيعية التي تحد من التلوث البيئي، كما تسعى الإمارات إلى جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة وآمنة ومرنة ومستدامة بحلول عام 2030، وذلك انسجاماً مع مئوية الإمارات 2071 وعبوراً بسلاسة للخمسين عاماً المقبلة وهي عامرة بالإنجازات والريادة العالمية في مختلف مجالات الحياة.