الاثنين - 06 ديسمبر 2021
الاثنين - 06 ديسمبر 2021

بلد الفرص اللامتناهية

منى الرئيسي
محاورة تلفزيونية ورئيسة تحرير أخبار الدار في هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، حاصلة على دبلومات مهنية احترافية من BBC & َAssociated Press، وكاتبة في الشؤون الإعلامية والاجتماعية والثقافية.
قبل أيام عدة قمت بزيارة قريبة لي كانت تتلقى العلاج من مرض السرطان على حساب حكومة الإمارات في أمريكا، وتحديداً في روشيستر، على مدى عام كامل، سألتها حول طبيعة الاهتمام الذي كانت تلقاه هناك من الجهات المعنية بالصحة والقنصلية وغيرها، ولم يفاجئني حينها الرد، وكنت على ثقة بما سيرد إلى أذني: «ما قصروا أبداً، كانوا قريبين جداً من كل احتياجاتنا، يطمئنون بشكل دوري وودي، بل وقبل المجيء إلى أمريكا تلقينا الموافقة على العلاج في الخارج من جهتين بدل جهة واحدة».

وسيناريو كهذا جزء بسيط، لأن الدولة ترى فيه واجباً تقوم به تجاه مواطنيها، ونحن نراه فعلاً يستحق الامتنان والشكر على ما حبانا الله به من تسهيلات واهتمام «نوعي» وجودة في جل ما يقدم من خدمات عبر كافة الجهات المعنية بالإيفاد مهما كانت أغراضه، خاصّة في وقت جاءت فيه ظروف كورونا لتقف كعائق مؤقت أمام برامج الابتعاث، التي انقطعت بشكل كامل في دول عدة، ولكن في دولة الإمارات استمرت بحلول بديلة كالتحول لأنظمة التطبيب عن بعد للحالات غير المستعجلة.

وهنا الشيء بالشيء يذكر، ويأتي الابتعاث الطبي تحديداً ليكمل منظومة المميزات في القطاع الصحي عامة بدولة الإمارات، والتي باتت اليوم واحدة من أهم القطاعات غير النفطية التي تسهم في تحقيق التنويع الاقتصادي، مدفوعة بدعم قوي من الصناديق السيادية ضمن استراتيجية تطوير المدخلات النفطية لخدمة القطاعات الواعدة، وبالتالي تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، منها على سبيل المثال صندوق «مبادلة» التابع لأبوظبي الذي يمتلك محفظة استثمارية قيمتها أكثر من 465.5 مليار درهم إماراتي، وتدير عمليات استثمارية في أكثر من 30 دولة، وذلك من خلال الاستثمار في قطاعات مختلفة ومتنوعة من بينها «الرعاية الصحية».


بلدنا بلد الفرص اللامتناهية وللجميع، ومع دخولنا عصر الابتكار والذكاء الاصطناعي أصبحت الفرص مضاعفة ومدعومة باستراتيجيات متنوعة، منها كمثال، استراتيجية دبي الصناعية 2030 والتي تهدف إلى تحويل الإمارة إلى منصة عالمية للشركات المستدامة القائمة على المعرفة والابتكار، حيث من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي للقطاع وللإنفاق على الأدوية أكثر من 8%؜ لكل منهما، فنجد فرصاً استثمارية مبشرة في قطاع المعدات الطبية والتجميل، إذ إن دبي وحدها تضمّ أكبر عدد من جرّاحي التجميل للفرد الواحد في المنطقة بمعدّل 50 جرّاحاً تقريباً لكل مليون شخص.