الخميس - 27 يناير 2022
الخميس - 27 يناير 2022

انتصارات.. ولكن!

واصل الأبيض نتائجه الإيجابية في بطولة كأس العرب، بعدما تمكن من تحقيق الفوز على موريتانيا في مباراته الثانية ليضع في رصيده 6 نقاط، ويتصدر مجموعته الثانية متفوقاً على تونس وسوريا، بفارق 3 نقاط، ما أجل حسم التأهل إلى الجولة الثالثة والأخيرة، التي ستكون حساباتها معقدة جداً، كون المباريات ستلعب في توقيت واحد.

صحيح أن منتخبنا الوطني الأول حقق الفوز أمام موريتانيا، لكن المستوى كان ضعيفاً للغاية، ولا يرقى للطموحات، إذ كان البطء ظاهراً على مستوى الفريق وضعف التحضير، واللعب سلبي في معظم أوقات المباراة، على الرغم من أننا نلعب أمام خصم من المفترض أن مستواه أقل من الأبيض، كون موريتانيا تشارك في بطولة العرب باللاعبين المحليين، وبدون المحترفين في أوروبا.

أعتقد أن أسلوب اللعب الضعيف الذي ظهر به منتخبنا في مباراتي سوريا وموريتانيا، مرتبط تماما بنسق مسابقاتنا المحلية، لأن المتابع لمواجهتي الأبيض يلاحظ بكل سهولة أننا نلعب بأسلوب ضعيف للغاية، وإذا ما واجهنا أي منتخب قوي وسريع يمكن أن يتفوق علينا بسهولة، ناهيك عن مسألة تباعد الخطوط وغياب التركيز في معظم فترات اللعب، بالإضافة إلى كثرة التحضير وضعف الضغط.

بغض النظر عن ضعف المستوى الذي يعود سببه إلى ضعف مسابقاتنا المحلية، فإن تحقيق النتائج الإيجابية أمر مهم في الفترة الحالية، لأن منتخبنا الوطني بحاجة إلى هذا الشيء من أجل استعادة الثقة وكسب المزيد من الانتصارات، وستكون المهمة مختلفة تماماً عندما يلعب الأبيض مباراته المقبلة ضد تونس، التي لن تكون في مستوى سوريا وموريتانيا، بل أن الوضع سيكون مغاير تماماً، وبالنسبة لي هي أول احتكاك حقيقي لمنتخبنا يمكن أن يعكس الصورة الحقيقية للفريق وللمدرب الهولندي مارفيك.

وقبل الجولة الثالثة، نأمل أن يستوعب مارفيك أن الأبيض يصبح أكثر خطورة بعد دخول المهاجم تيغالي، وهذا الأمر لاحظه أي مشاهد لمباريات منتخبنا الوطني، ورغم ذلك ما زال مارفيك يصر على أن يدفع به في آخر الدقائق وبعد فوات الأوان في أحيان كثيرة.