الاحد - 07 أغسطس 2022
الاحد - 07 أغسطس 2022

العالم يحتفل معنا

احتفلت دولة الإمارات، قبل أيام، ومعها أشقاؤها وأصدقاؤها في العالم كله بيوبيلها الذهبي معلنة عن تخطيها خمسين عاماً من الإنجازات والنجاحات التي جعلتها نموذجاً عالمياً لتحقيق المستحيلات، بدءاً من قرار تأسيس اتحادها حتى وصولها للمريخ في الفضاء وحضورها الدولي المتميز على سطح المعمورة.

فقد خصصت القنوات التلفزيونية في عدد من الدول يوم الثاني من ديسمبر الماضي للاحتفال بعيد الاتحاد الخمسين لدولة الإمارات تقديراً منها لقصة دولة الإنجازات «الإمارات»، وتسابقت لإثراء برامجها بضيوف للحديث عما يرونه وليعبروا عن قصة تنموية تبدو أقرب «للأسطورة» وقد تنوع الضيوف بتشكيلة من الخبراء والكتاب والمحللين بالإضافة إلى السياسيين والمفكرين خلقوا مزيج يحوم حول نموذج إنساني عالمي فريد.

ولم يقتصر الاحتفال على الوسائل الإعلامية التقليدية وإنما الاحتفال الحقيقي كان في وسائل التواصل الاجتماعي وهذا أوقع وأكثر تعبيراً كونه عفوياً ونابعاً من حب الشعوب للإمارات. فمن شاهد وقرأ تفاعل الشعوب واحتفالها وسعادتها تثور لديه تساؤلات كثيرة منها: كيف استطاعت الإمارات أن تسكن قلوب البشر؟ وما السر وراء هذا الحب؟ ولماذا هذا التفاعل الشعبي قبل الرسمي؟ لكن بمجرد أن أتذكر نتائج استطلاع «بي سي دبليو» في شهر أكتوبر 2021 والتي جاءت لتؤكد رغبة الشباب العرب واختيارهم للعيش في الإمارات وقد تكررت النتيجة للعام العاشر على التوالي. لو فكرت في الإجابة حول تلك التساؤلات فلن تخرج عن أن الإمارات وهبت نفسها لخدمة الشعوب والإنسانية.


وتدخل الإمارات الخمسين سنة القادمة وهي تتصدر 9 مؤشرات تنافسية مرتبطة بأهداف التنمية المستدامة الخاصة بالصحة الجيدة والرفاه، وهي تنظم أكبر حدث عالمي لتبادل الأفكار والعقول والاختراعات (إكسبو 2020 دبي)، وهي تتربع على مقعدها في مجلس حقوق الإنسان، وهي عضو غير دائم في مجلس الأمن في دورته 2022-2023، وهي تستعد لتنظيم مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP 28 في عام 2023.


عندما أطلقت الإمارات مبادراتها للخمسين سنة القادمة حددت هدف السياسة وهو خدمة الاقتصاد، وحددت هدف الاقتصاد وهو توفير أفضل حياة لشعب الإمارات، وقد أكد ذلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في كلمته، حيث قال: «مصلحتنا العليا والوحيدة والرئيسية توفير أفضل حياة لشعب الاتحاد ولجميع من يقيم في دولة الإمارات».

إن الإمارات جعلت هدفها خدمة الإنسان وراحته وتقديم الأفضل له بما يضمن له جودة الحياة. وقد أصبح اسم الإمارات مرتبطاً ببناء الإنسان وصناعة المستقبل والإنسانية والتعايش والتسامح والسلام.