الجمعة - 12 أغسطس 2022
الجمعة - 12 أغسطس 2022

التحدي الأصعب

رغم خسارة الأبيض الإماراتي مباراته مع تونس في ختام مرحلة المجموعات لكأس العرب بالدوحة، فلم تؤثر على تأهله لدور الثمانية للبطولة، ولكن هذه الخسارة وضعته في أصعب تحدٍ وأمام منافس خطيره هو المنتخب القطري، صاحب الأرض والجمهور، وأكثر المنتخبات جاهزية للبطولة، بعد فترة الإعداد الخيالية التي يخوضها منذ عام 2019 استعداداً لنهائيات مونديال 2022 التي تنظمها قطر.

وخلال فترة الإعداد، طاف المنتخب القطري العالم، ولعب نحو 50 مباراة دولية، نصفها تقريباً عام 2021، أمام أغلب المدارس الكروية العالمية، سواء في قارة آسيا أو أمريكا الجنوبية والكونكاكاف والقارة الأوروبية، فلعب بالمرحلة الثانية لتصفيات آسيا المونديالية وفاز بصدارة مجموعته، ولعب في كأس أمم أمريكا الجنوبية «كوبا أمريكا»، وتأهل للدور قبل النهائي للكأس الذهبية بالكونكاكاف، وشارك في تصفيات أوروبا لكأس العالم، وكان من الطبيعي أن يفوز بعد ذلك بصدارة مجموعته بكأس العرب بالرصيد الكامل، بعد التغلب على البحرين وعمان والعراق

والمباراة ستكون بمثابة تجديد للتحدي بين المنتخبين، بعد التفوق القطري في آخر لقاءين للمنتخبين عام 2019.

وقبل التطرق للقاء الجمعة، فإنه من مميزات مباراة تونس ورغم الخسارة، أن المنتخب الأبيض فرض سيطرة ميدانية واستحواذاً كبيراً، يزيد على 60%، ورغم أنه لم يحقق مكاسب من هذا الاستحواذ، سواء بالتهديف أو حصار الفريق المنافس، فإنه عرف كيف يدير الكرة ويضاعف عدد تمريراته ويجد إيقاعه في بعض الفترات، ويقلل الخطورة على مرماه، رغم براعة مهاجمي المنتخب التونسي على المستويين الفردي والجماعي.

وللأسف لم يمنح مارفيك إسماعيل مطر وخليل الحمادي، الوقت الكافي للمشاركة رغم ثبوت فعاليتهما الكبيرة في اللقاءات السابقة، فدخل مطر في الدقيقة الـ84، ولعب خليل 16 دقيقة، بل ومنح رأس الحربة الصاعد محمد جمعة 4 دقائق، ورغم لعب سيباستيان تيغالي المباراة كاملة بديلاً لعلي مبخوت الغائب في راحة إجبارية بعد شعوره بإجهاد في العضلة الخلفية، فلم يحقق الخطورة المطلوبة، لحصاره بين مدافعي تونس طوال القامة، ولم تتاح أمامه الكثير من الفرص، وربما قد يكون لمشاركته بعض الوقت بجوار مبخوت في المباراة القادمة، الخطورة المطلوبة لكل منهما.

وأتمنى من مارفيك أن يحسن قراءة المنتخب القطري جيداً، الذي لعب أمامه من قبل وشاهد له العديد من المباريات، وهناك بعض التشابه بينه وبين المنتخب التونسي خاصة في سرعة مهاجميه وبراعتهم وسرعة التحول في الهجمات المرتدة، ومباراة الجمعة ستكون متحفظة بلا شك، وتكتيكية وتحتاج للمغامرة وإمكانية استخدام عنصر المفاجأة سواء على المستوى التكتيكي او مشاركة بعض العناصر وخاصة النجم إسماعيل مطر كصانع لعب ومساند للهجوم، وأعتقد أن الروح القتالية والانضباط سوف تكون العامل الحاسم في هذه المباراة.