الخميس - 27 يناير 2022
الخميس - 27 يناير 2022

تجربة تونس وتحدي المستضيف

أعتقد أن منتخبنا الوطني الأول خاض أحد أفضل مبارياته في السنوات الأخيرة، بالمواجهة التي خسرها أمام تونس بهدف دون مقابل، وتمكن بعدها من التأهل إلى ربع نهائي كأس العرب، وينتظره لقاء ضد قطر صاحبة الأرض والجمهور ومستضيفة البطولة.

دائماً ما كنا ننتقد الأبيض في السنوات الأخيرة، تقريباً من بعد كأس آسيا 2019 التي أقيمت لدينا، لم تكن المستويات التي قدمت مأمولة، ولم يظهر اللاعبون بالشكل المطلوب، لكن كلمة الحق يجب أن تقال بعد ما شاهدناه أمام المنتخب التونسي، على الرغم من الغيابات في صفوف المنتخب التونسي، لكنهم يمتلكون لاعبين مميزين وأفضل المحترفين في المنطقة، وبالتالي مواجهتهم ليست بالسهلة، وهم أقوى بكثير من المنتخبات المتواجدة معنا في المجموعة المؤهلة إلى تصفيات كأس العالم 2022، يمكن وضعهم بجانب إيران وكوريا الجنوبية.

ومنذ فترة طويلة لم أشاهد المنتخب الوطني يلعب بهذا الإيقاع، حيث شاهدنا السرعة في أحيان كثيرة والضغط العالي، بالإضافة إلى الحماس والرغبة في الانتصار، وهذه الأشياء بالتحديد لم نلمسها أبداً في التصفيات المونديالية، وأعتقد أن الفريق لو ظهر بهذا المستوى في المواجهات السابقة لكنا حالياً ننافس كوريا الجنوبية وإيران على المركزين الأول والثاني بكل سهولة.

من الواضح أن مسألة عدم اعتماد الهولندي مارفيك على المعسكرات الطويلة قبل مباريات تصفيات كأس العالم أثرت على مستوى الفريق، لأنه وبكل صراحة ضعف نسق اللعب يعود إلى ضعف مستوى مسابقاتنا المحلية التي ليس بمقدورها أن تساهم في تطوير اللاعبين، بل تقودهم إلى الأسوأ والأضعف، وبالتالي كان يجب أن يتم خوض المعسكرات والمزيد من المباريات قبل مواجهات تصفيات المونديال، لأن المستوى الذي ظهر به الأبيض في كأس العرب وتحديداً المواجهة الثالثة، يؤكد أن هناك ارتفاعاً في الأداء ملحوظاً، والسبب يعود إلى كسب الاحتكاك في البطولة.

عموماً، تنتظرنا مباراة ليست سهلة أمام قطر، الذي يعد حالياً من المنتخبات المتطورة في آسيا، وهو بطل القارة، وما نريده من الفريق واللاعبين هو تقديم أفضل ما لديهم مثل الأداء الذي ظهروا به أمام تونس، وستكون المواجهة احتكاكاً قوياً بكل تأكيد كونها أمام المستضيف وصاحب الحضور الجماهيري.