الثلاثاء - 18 يناير 2022
الثلاثاء - 18 يناير 2022

دعوة رياضية للإسلام

خليفة جمعة الرميثي
كاتب إماراتي حاصل على درجة الماجستير التنفيذي في القيادة والتطوير من جامعة هارفارد، وبكالوريوس الإدارة الدولية من الولايات المتحدة، له كتابات في العديد من الصحف المحلية والمجلات العربية.
تعرضت حياة المسلمين في الغرب إلى الخطر نتيجة انتشار ظاهرة الخوف من المسلمين أو «الإسلاموفوبيا»، كما ساعدت بعض وسائل الإعلام الغربية على نشر الكراهية من خلال «شيطنة الإسلام»، وفي ظل هذه التطورات، يلعب الرياضيون المسلمون في الغرب دوراً مهماً لتصحيح المفاهيم عن الإسلام.

فمثلا الملاكم محمد علي كلاي الذي يحمل لقب «الأعظم» (The Greatest)، من أهم الشخصيات الرياضية في القرن العشرين، وأسلم على يديه أكثر من مليوني شخص، وخصص ثروته لخدمة الإسلام، ورفض أن توضع نجمته الشهيرة في هوليوود على الأرض احتراماً لاسم (محمد) خاتم الأنبياء، وكان ذلك الاستثناء الوحيد الذي تمت الموافقة عليه ووضعت النجمة على جدار أشهر المباني هناك، وصرّح كلاي في إحدى لقاءاته «سألت الله أن يمنحني الثروة فأعطاني الإسلام».

ولاعب الرجبي سوني بيل يعتبر من أكثر الشخصيات في رياضة الرجبي تأثيراً، وقد برز دوره جلياً في أعقاب الهجوم الإرهابي على مسجد كرايستشيرش في نيوزيلاندا. وقد حث فهم سوني للإسلام الكثير من محبيه ومعجبيه على اعتناق الدين، بما في ذلك زوجته وعائلته. وفي مقابلة له قال: «أعيش بين إخواننا وأخواتنا في نيوزيلاندا، في مجتمع ذي أغلبية مسيحية لا أكره أحداً أياً كان المعتقد الذي يؤمن به حتى لو كان ملحداً، وقوله تعالى (لكم دينكم ولي دين) هو المبدأ الإسلامي الذي نتعامل معه».


والمصارع حبيب نورماغوميدوف هو مقاتل روسي حصل على بطولة العالم Combat Sambo مرتين، وبطل (UFC) بلا منازع، ويفتخر حبيب بإسلامه ولا يتردد في إعلان ذلك، وفي إحدى الألعاب الإلكترونية الرياضية الشهيرة، شوهدت شخصيته الإلكترونية وهي تقوم بأداء رمز ديني مسيحي احتفالاً بفوزه، الأمر الذي أغضبه وجعله يتواصل مع الشركة للقيام بتصحيح ذلك الأمر، ووقف معه آلاف المشجعين والمحبين من أجل تغيير الرمز إلى إسلامي.

ويعتبر لاعب كرة القدم محمد صلاح من أفضل اللاعبين على هذا الكوكب، وتؤكد الصحف الغربية أنه كان له فضل كبير في الحد من جرائم الكراهية والتعصب ضد المسلمين.

لذا أصبح هؤلاء الرياضيون بمثابة سفراء للإسلام في الغرب من خلال نجاحهم الرياضي وهم لم يدعوا للإسلام من خلال كتيّبات مقروءة أو محاضرات دينية مسموعة وإنما نشروا الإسلام بأخلاقهم وتصرفاتهم في الملعب وخارجه، وهذه رسالة للبعض الذين يعتبرون أن الكرة والرياضة (مضيعة للوقت) نقول لهم الدنيا تغيرت، فمتى تتغيرون أنتم؟