الاثنين - 17 يونيو 2024
الاثنين - 17 يونيو 2024

الطفل إما سلبي أو إيجابي

الطفل إما سلبي أو إيجابي

فاطمة المزروعي

تتعدد شخصيات الطفل وتتنوع طرق التعامل معه، فكل طبع وميول واهتمامات لها طريقة في التعامل، ولا يمكن حصر الجميع في قالب واحد أو في طريقة واحدة. فالطفل الحساس يختلف عن الطفل العنيد وهو يختلف عن الطفل العصبي والطفل الآخر المزاجي، وهناك قائمة من الصفات والشخصيات التي يجب على كل أم وأب معرفتها والعمل على استشفاف طفلهم من أي تلك الأنواع النفسية، وتكمن أهمية تلك المعرفة المبكرة في تمكينها وقدرتها على تعديل تلك السلوكيات الغير إيجابية في ذلك السن المبكر، لذا هناك حث دائم للوالدين بالتقرب من الطفل والتعرف الفعلي عليه وعلى شخصيته.
الجانب الثاني الذي على درجة من الأهمية يتعلق بمعرفة لماذا طفلك عصبي أو مزاجي أو عنيف أو نحوها من الصفات السلبية؟ ولا يمكن للأم ولا للأب وضع إجابات دون الرجوع لواقع الطفل الذي يبدأ بالتعامل المباشر معه، وهل هذا التعامل صحيح أم تشوبه قسوة ونحوها من الأخطاء؟ وهل الأبوان شديدا الحرص على السلامة النفسية لطفلهم بحيث إنهما يتجنبان الخصام والشد والجذب أمامه؟. أعتقد أننا نفهم من مثل هذه التساؤلات أن المسؤولية التامة الواضحة التي تشكل شخصية الطفل سواء الإيجابية أو السلبية تعود في المقام الأول على كلٍّ من الأم والأب، ومن هذا المنطلق تعتبر الأسرة من أهم مؤسسات المجتمع وأكثرها حساسية كونها المؤسسة التي تخرج منها الأجيال، وهذا الدور علينا جميعاً إدراكه ودعمه بالبرامج التوعوية والمعرفية التي تعمل على زيادة الجرعات الثقافية والعلمية لدى الأم والأب.
[email protected]