الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

محمد بن راشد: «وثيقة الخمسين» تحسين للحياة في دبي

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «وثيقة الخمسين» التي تتضمن تسعة بنود تضم جوانب من رؤية سموه لمدينة دبي المستقبل والحياة التي يتمناها لكل من يعيش في مجتمعها.

وقال سموه: «هذه وثيقة تمثل عهدنا ووعدنا لكم فيما سنقوم به لتحسين الحياة بكل جوانبها في دبي خلال 2019».

وأشار سموه إلى أن هذه الوثيقة ستتجدد في الرابع من يناير كل عام، حيث ذكر سموه: «سنعلن في الرابع من يناير كل عام عن وثيقة الخمسين التي تضم مشاريع استثنائية في دبي».


ووجّه سموه الجميع بالعمل وفقاً لوثيقة الخمسين، حيث قال: «توجيهاتنا للجميع بالعمل وفقاً لهذه الوثيقة، ووفقاً لوثيقة المبادئ الثمانية التي أطلقناها أيضاً؛ ضماناً لاستمرار الرخاء، وديمومة الازدهار، وتسارع المسيرة».


وذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد «لقد قسمنا هذه الوثيقة إلى تسعة بنود، تسهيلاً للتنفيذ، والمتابعة، والمحاسبة. على أن هذه الوثيقة لا تغني عن الخطط الاستراتيجية التي تقوم بها الحكومة، ولكنها وثيقة تضم جوانب من رؤيتنا لمدينة دبي المستقبل والحياة التي نتمناها لكل من يعيش في هذا المجتمع».

خط دبي للحرير

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إن قدر دبي أن تكون محطة بين الشرق والغرب، وبين الشمال والجنوب، وأن تكون مطار العالم وميناءه الرئيس، لدينا أكبر مطار دولي في العالم يربطنا مع أكثر من 200 مدينة، وسيعبر خلال الأعوام العشرة المقبلة أكثر من مليار مسافر عبر مطاراتنا، وندير نحو 80 ميناء حول العالم يرتبط كل منها بعشرات المدن. ستكون محطتنا التالية بناء خط الحرير الخاص بنا بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء. منطقتنا منطقة حضارة وتجارة، ولا بد من استعادة هذا الدور، وسنعمل على بناء منظومة دولية لدعم هذه الطموحات.

خارطة اقتصادية جغرافية

أكد سموه «سنعمل خلال الفترة المقبلة على وضع خريطة اقتصادية جغرافية لمدينة دبي وتحويلها إلى مناطق اقتصادية تخصصية ومتكاملة وحرة. وكل قطاع جغرافي ـ اقتصادي في المدينة سيكون له مجلسه الذي يديره ويسوق له وينافس به المناطق الأخرى المشابهة عالمياً. وسيكون لكل قطاع جغرافي أهدافه الاقتصادية والاستثمارية التي سنتابع تحقيقها بكل شفافية، وسيتم تعيين محافظ لكل قطاع اقتصادي ليقود تحقيق الأهداف التي تم إنشاء القطاع من أجلها».

منطقة تجارية افتراضية

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن دبي ستقود إنشاء أول منطقة تجارية افتراضية في المنطقة، حيث سيتم منح رخص تجارية من دون اشتراط الإقامة في دبي، مع فتح حسابات بنكية ومنح إقامات إلكترونية، وذلك وفق أعلى الضوابط القانونية الدولية. نستهدف 100 ألف شركة في المنطقة الافتراضية. وهدفنا أن يكون فتح شركة في عالمنا العربي أسهل من فتح حساب بريد إلكتروني.

ملف تعليمي لكل مواطن

وأشار سموه «سنقوم بتطوير ملف تعليمي مركزي إلكتروني للمواطن منذ ولادته، يستمر معه طوال حياته لتوثيق جميع الشهادات التي يحصل عليها والدروس التي يتلقاها والدورات والمؤتمرات التي يحضرها، ووضع خطط تعليمية تتناسب مع حالة كل مواطن الصحية والجسدية ومهاراته الشخصية وطبيعة الوظيفة المستهدفة له».

استشارات طبية على مدار الساعة

وقال سموه «سنعمل على توفير الاستشارات الطبية للمواطنين على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، من قبل مئات الآلاف من الأطباء والاختصاصيين والمستشارين المتخصصين من جميع بلدان العالم، من خلال شركة تخصصية عبر تطبيقات الحكومة الذكية. هدفنا تغيير المنظومة الطبية لتقريب الأطباء، وتعميق الوعي، واستخدام أفضل العقول الطبية عالمياً في خدمة مواطنينا».

الجامعات مناطق إبداعية حرة

ولفت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إلى أن «دبي قامت على التجارة، وتسعة أعشار رزقنا في التجارة، سنبدأ من العام المقبل إعلان جامعاتنا الوطنية والخاصة مناطق حرة تسمح للطلاب بممارسة النشاط الاقتصادي والإبداعي، وجعله ضمن منظومة التعلم والتخرج، وتكوين مناطق اقتصادية وإبداعية متكاملة تحيط بهذه الجامعات. وستقوم هذه المناطق بدعم الطلاب تعليمياً وبحثياً ومالياً خلال فترة إنشاء مشاريعهم. الهدف ألا تخرّج جامعاتنا طلاباً فقط، بل تقوم بتخريج شركات أيضاً وأرباب عمل».

اكتفاء ذاتي من الماء والغذاء

وتابع سموه «سنعمل على تطوير برنامج متكامل بالتعاون مع المواطنين الراغبين لتجهيز أنظمة متكاملة لتحقيق اكتفاء ذاتي من الغذاء والطاقة والمياه على الأقل في عُشر منازل المواطنين، تغييراً لنمط الحياة، وحفاظاً على البيئة».

شركات تعاونية للمواطنين

وأشار سموه إلى «برنامج طويل الأمد، هدفه مضاعفة دخل المواطنين، وتحسين جودة بعض الخدمات عن طريق تخصيص بعض الخدمات العامة، إضافة إلى إنشاء شركات تعاونية يملكها المواطنون في مجموعة من القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية».

نمو الأعمال الإنسانية

وختم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد «وثيقة الخمسين» قائلاً «حفظ الله بلادنا بعمل الخير وبالعطاء للغير، ولا ينبغي أن تشغلنا أعمالنا الكثيرة ومشاريعنا المتعددة عن العطاء والبذل من أجل كل محتاج. ونحن نتعهد هنا في ختام هذه الوثيقة بزيادة أعمال الخير سنوياً، والحرص على تنميتها بنسبة تعادل على الأقل نمونا الاقتصادي السنوي. عمل الخير هو سر من أسرار سعادة المجتمعات وديمومة الخير والترقي الحضاري».