الخميس - 13 يونيو 2024
الخميس - 13 يونيو 2024

6 متهمين أمام المحكمة في قضية غرق طفل في مدرسة خاصة

نظرت محكمة جنح الشارقة في قضية وفاة الطفل خليفة البالغ من العمر أربعة أعوام إثر غرقه في حوض سباحة بمدرسة خاصة في الشارقة بتاريخ 14 نوفمبر العام الماضي، والمتهم فيها ستة أشخاص من جنسيات مختلفة.

ووجهت النيابة العامة للمتهمين الستة الذين مثلوا أمام المحكمة التسبب في المساس بسلامة الطفل نتيجة إهمالهم، وعدم اتخاذهم الإجراءات الاحترازية، إذ لم يوفروا وسائل الأمن والسلامة، ما نجم عنه غرق الطفل ووفاته، طالبة معاقبتهم بأقصى العقوبات.

ومثّل المدرسة التي حدثت فيها واقعة غرق الطفل المتهم الأول (ع. ش) وهو مالك المدرسة، حيث وجهت له النيابة العامة في أمر الإحالة تهمة عدم اتخاذ وسائل الحماية اللازمة للطلبة من احتمالية حدوث غرق في المسبح بأن ترك المكان مكشوفاً من دون رقابة أو حماية أو حاجز يحول دون سقوط الطلبة في المسبح، كما تركت الأبواب المؤدية إلى المسبح مفتوحة من دون قفل أو حماية، ما تسبب في غرق الطفل ووفاته.


كما وجهت للمتهمين الثاني «أ. ج» عربي الجنسية ويعمل مدرساً للتربية الرياضية، والمتهم الثالث «ر. ج» إيطالي الجنسية مدرب السباحة، والمتهمة الرابعة «س. أ. ج. ك» أسترالية وتعمل معلمة فصل، والمتهمة الخامسة «ف. ك. ج» فلبينية الجنسية عاملة مساندة، والمتهمة السادسة «أ. ت. أ» فلبينية بالتسبب بالخطأ في وفاة الطفل.


وواجهت هيئة المحكمة المتهمين بما أسند إليهم فأنكروه جميعاً، في حين أجلت المحكمة الجلسة المقبلة إلى السادس من أبريل المقبل لحضور الممثل القانوني للمدرسة وسداد رسوم الدعوى للمدعي بالحق المدني والسماح لموكلي المتهمين بتقديم دفاعهم بعد الاطلاع على الملف.

وأشارت المحامية عواطف محمد وكيلة المتهمة الرابعة إلى أن موكلتها تعمل في المدرسة منذ أعوام عدة وتؤدي واجباتها على أكمل وجه، وطلبت المحامية من المحكمة تصوير الملف لتحديد موقف موكلتها وتقديم المذكرة الدفاعية.

فيما حمّل والد الطفل المدرسة المسؤولية كاملة لكونه أعلمهم مسبقاً بأن ابنه لا يجيد السباحة، وهذه المعلومة مسجلة في ملف الطفل بالمدرسة التي لم تأخذ هذه الملاحظة بعين الاعتبار، ما تسبب في غرقه ووفاته.

وأفاد مدير المدرسة في تحقيقات النيابة العامة والشرطة بأنه كان في اجتماع إداري بالمدرسة حين تم إعلامه بغرق الطفل، وطلب على الفور نقله بالإسعاف إلى المستشفى، موضحاً أن التحقيقات الداخلية في المدرسة بينت أن الطلبة غادروا بعد حصة السباحة الحوض إلى غرفة تبديل الملابس، وأثناء ذلك شعرت إحدى المساعدات بنقص عدد الطلبة وأن أحدهم غير موجود فبدأت تبحث عنه وسألت عنه معلمة أخرى فأخبرتها أنه يجب أن يكون في غرفة تبديل الملابس، وبعدها عثرت عليه وهو غارق وقد طفا جسده على السطح.

وتابع المدير «بدأت الموظفة المساعدة تستنجد بالمساعدات الأخريات بصوت عالٍ إلى أن جاء أحد المتهمين وانتشله وتوجّه به إلى عيادة المدرسة لتقديم الإسعافات اللازمة، ومن ثم نقله إلى المستشفى، حيث فشلت محاولات إنعاشه وتوفي».