الثلاثاء - 18 يونيو 2024
الثلاثاء - 18 يونيو 2024

أبحاث إماراتية لتطوير تشخيص وعلاج 6 أمراض للصغار

أبحاث إماراتية لتطوير تشخيص وعلاج 6 أمراض للصغار
تتناول ست دراسات جديدة تجريها فرق بحثية إماراتية مختصة في الدولة وإمارة أبوظبي، إيجاد طرق تشخيص وتطوير العلاجات المستخدمة لستة أمراض تخص الصغار في الشريحة العمرية من صفر إلى 18 عاماً.

وتتناول تلك الدراسات حصر الأمراض الوراثية وبناء قاعدة بيانات وتسهيل تشخيصها، وتطوير طريقة جديدة لتشخيص الانفصام بناء على الجينات المحلية، وتطوير علاج لتخزين النفايات في الإنزيمات، وتطوير طريقة علاجية لنقص الإنزيمات الوراثي، وجعل معدل السكري لدى الأطفال دون السادسة ضمن النسب المقبولة عالمياً، إضافة إلى إيجاد حلول لتشخيص الإمساك المزمن لدى الأطفال.

وستنجز دراسات حول الانفصام خلال الأشهر القليلة المقبلة، فيما سيحتاج تطوير علاج تخزين النفايات في الإنزيمات إلى نحو عشر سنوات مقبلة، في حين تم فعلياً اعتماد أحد الأبحاث لتشخيص الإمساك المزمن.


حصر الأمراض الوراثية


وقالت الدكتورة استشارية الأمراض الوراثية في قسم الأطفال بمدينة الشيخ خليفة الطبية، أمل الطنيجي، على هامش مؤتمر صحة الدولي لطب الأطفال الذي تنظمه شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) للسنة الثالثة عشرة على التوالي في فندق روزوود أبوظبي، إن فريق عمل مختصاً ينجز دراسة لحصر وتقييم الأمراض الوراثية التي تصيب الأطفال لا سيما الناجمة عن زواج الأقارب، كالثلاسيميا والتليف الرئوي.

وأوضحت أنه من المستهدف إنشاء قاعدة بيانات خاصة بإمارة أبوظبي خلال ثلاثة أعوام تسهم في تقييم الأمراض الوراثية الشائعة، ومعرفة طفراتها الوراثية.

نقص الإنزيمات

ولفتت الطنيجي، إلى دراسة أخرى لرصد الأمراض الاستقلابية، حيث يرتفع المعدل في الإمارات إلى حالة لكل ثلاثة آلاف طفل، بينما المعدل المسجل في دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية هو واحد لكل 12 ألف طفل.

وتعرف الأمراض الاستقلابية بأنها نوع من الأمراض الوراثية يعاني الطفل فيها من نقص الإنزيمات، ما يعرضه إلى نوبات من التشنجات وارتفاع مستوى الأمونيا في الجسم، ما يؤخر نمو الطفل.

ومن المنتظر، حسب الطنيجي، حصر أسباب ارتفاع النسبة في الدولة مقارنة بالنسب العالمية، وإيجاد حلول لتلك المشكلة.

طريقة جديدة لتشخيص الانفصام

بدورها، قالت الباحثة في مركز أبحاث جامعة الإمارات، الدكتورة هنادي عبدالرحمن، إن المركز سينتهي خلال الأشهر القليلة المقبلة من بحث مسببات مرض الانفصام (الشيزوفرينيا) داخل الدولة، مشيرة إلى أن البحث يركز على اكتشاف المسببات الجينية للمرض داخل الدولة.

وأشارت إلى وجود 500 إلى 600 جين مسؤول عن التسبب في الانفصام عالمياً، فيما لا توجد أي دراسة لمعرفة المسببات المحلية.

وأردفت أن جامعة الإمارات تجري الدراسة على عينة مكونة من 150 شاباً في عمر المراهقة مصابين بالمرض ذاته.

ورجّحت تطوير علاجات جديدة بناء على نتائج البحث، وفقاً للعامل الجيني الموجود في الدولة وليس بشكل عام.

تخزين النفايات

ولفتت الباحثة في مركز أبحاث جامعة الإمارات، الدكتورة هنادي عبدالرحمن، إلى أن فريقاً بحثياً يجري دراسة لاكتشاف طرق علاجية جديدة لأمراض (لايسوسومي) وهو نوع من خلل الإنزيمات الذي يجعلها تخزن النفايات داخل جسم المريض، ما يسبب تأخر نمو الطفل عقلياً، وتأخر مستوى التعلم.

وأوضحت عبدالرحمن أن البحث سيكشف أسباب وجود الخلل في الإنزيمات، والطريقة المُثلى للتعامل مع هذا المرض، مبينة أن المرض وراثي بالأساس ولا يمكن لفحوص ما قبل الزواج اكتشافه.

وشرحت أن مثل تلك الأبحاث تحتاج وقتاً طويلاً لتنفيذها، لافتة إلى أن الفريق يباشر عمله ويحتاج إلى نحو عشرة أعوام لإنجاز البحث.

تشخيص الإمساك المزمن

وتطرقت اختصاصية طب الأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية، الدكتورة هدى الغفلي، إلى دراسة أنجزتها المدينة حول سهولة تشخيص الإمساك المزمن لدى الأطفال، حيث اعتمدت كطريقة حديثة لتشخيص الإمساك المزمن.

وأشارت إلى تطبيق الطريقة على أطفال ما دون 14 سنة، من خلال إعطائهم كبسولات يستمر مفعولها لستة أيام مربوطة بجهاز الأشعة، ومن خلال الكبسولة يتم رصد مسببات الإمساك المزمن داخل الجهاز الهضمي للطفل والموضوع الدقيق لاحتجاز البراز لدى الأطفال، وبالتالي تحديد العلاج الأمثل لحل مشكلات الإمساك المزمن لدى الأطفال.

وأضافت أن الطريقة تكشف عن وجود أي مشكلات في عمل القولون أو خلل في وظائف الجهاز الهضمي.

معدل السكري

كما كشفت اختصاصية أطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية، الدكتورة سارة الجنيبي، عن نتائج دراسة أجرها فريق عمل طبي حول معدلات السكري لدى الأطفال في الدولة، مقارنة بأقرانهم في بعض دول العالم.

وبيّنت نتائج الدراسة، التي اشتملت على 300 طفل مصاب بالسكري، أن أكثر من 50 في المئة من العينة في سن 12 إلى 18 عاماً لا يتحكمون في نسبة السكري بشكل جيد، سواء في طريقة تناول الأطعمة أو الأدوية المطلوبة.

ولفتت إلى الحاجة لدعم نفسي لتلك الشريحة، سواء من الأهل أو من الأطباء المختصين.

وأردفت أن نتائج الدراسة أشارت إلى أن نسبة الأطفال المصابين بمرض السكري من شريحة أقل من عمر ست سنوات أكثر من المعدلات العالمية، لا سيما من النوع الأول من السكري، ما يحتاج إلى اتخاذ قرارات بخصوص تلك الدراسة.