الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
No Image Info

إننا نفقد التركيز !

أحد أكثر المشكلات الذهنية شيوعاً هي مشكلة فقدان التركيز، هناك فئة كبيرة من الناس لا يمكنهم أن يكملوا قراءة صفحة في كتاب دون أن يتشتتوا، ولا يمكنهم الحفاظ على أن يكون تفكيرهم منصباً على المحاضرة أو العمل المناط بهم، بل يفكرون بأشياء أخرى عدة أو يسرحون. هذا الأمر يؤدي إلى الفشل في كثير من المهام وينغص الحياة اليومية، ومن المثير للسخرية أن أسباب هذه المشكلة الكبيرة هي في الحقيقة أسباب بسيطة وحلولها سهلة. يقول صوفي ليروي، الأستاذ المساعد في إدارة الأعمال في جامعة واشنطن، إن انتقال التركيز من مهمة إلى أخرى يجهد الدماغ ويضعف التركيز، على سبيل المثال الاستجابة إلى تنبيهات البريد الإلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي أثناء القراءة والعمل. ويوضح إيرل ميلر، أستاذ علم الأعصاب في معهد بيكاور للتعلم والذاكرة، أن أبسط السلوكيات التي يقوم بها الدماغ تشغل حيزاً كبيراً منه، ذلك يعني أن المشتتات تستهلك قدراً كبيراً من الجهد الذي يبذله الدماغ في محاولة التركيز. وما أكثرهم أولائك الذين يقومون بتصفح هذه المواقع أثناء العمل وهم بدون أن يعلموا يدمرون قدراتهم الذهنية. نصل إلى أن الابتعاد عن المشتتات والملهيات والاستمرار في محاولة التركيز على كل مهمة نقوم بها هو أحد أفضل الوسائل للتخلص من إجهاد الدماغ ومن مشكلة فقدان التركيز. وفقدان التركيز لا يترتب عليه هدر لساعات العمل الرسمية وحسب، بل قد يؤدي إلى حوادث سير مميتة، وهنا يكون الموضوع خطيراً بكل ما تعني الكلمة.

[email protected]
#بلا_حدود