السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

محمد بن راشد: الإمارات تستقبل البابا فرنسيس قلباً وفكراً إنسانياً واحداً



أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات تستقبل قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، قلباً وفكراً وروحاً وجسداً إنسانياً واحداً.

وقال سموه بهذه المناسبة: «نتطلع قيادة وشعباً إلى هذه الزيارة التاريخية كي تسهم في تعزيز قيم التسامح والتعايش والتناغم والتلاقي الثقافي والحضاري بين مختلف مكونات الطيف البشري، بوصفها مبادئ وأسساً راسخةً قامت عليها دولتنا الفتية، التي استطاعت على مدى خمسة عقود من نشأتها أن ترسِّخ سمعتها العالمية، بوصفها أرض المحبة والأمان والوئام والانفتاح وقبول الآخر وحرية العقيدة والمعتقَد واحترام ثقافة الاختلاف، إمارات السلم والسلام التي تفتح أبوابها لكل طالب عيش كريم، يمارس فيها عباداته وشعائره بحرية يكفلها له القانون ويحميها».


وتابع سموه: «تستقبل الإمارات البابا فرنسيس في وقت نحن أحوج ما يمكن فيه إلى أن نلتقي حول قيم إنسانية مشتركة، ومد جسور إخاء وصداقة، وإبراز نقاط التشابه والتماثل وتحييد عناصر الافتراق ونزع فتيل الفرقة والاحتراب وإطفاء نيران الحقد والكراهية والتمييز الديني والعرقي، والاجتماع على الأهداف والغايات النبيلة التي تسعى إلى العمل من أجل تحقيق السلام العالمي واستقرار البشرية».

وأضاف سموه «أتوجه بالشكر لأخي ورفيق دربي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعوته قداسة البابا إلى الإمارات، وطن المحبة والسلام، للمشاركة في «ملتقى الحوار العالمي بين الأديان حول الأخوة الإنسانية» بحضور نخبة من قيادات وممثلي الأديان والعقائد في العالم، بما يعكس مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للتعايش والتسامح والتآخي والحوار بين الأديان، وهي مكانة ليست وليدة اليوم أو البارحة، بل زُرعت بذورها وتجذَّرت في تربة الوطن وفي منظومته القيمية والإنسانية على يد الأب المؤسس المغفور له زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويحرص على تكريسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تحتضن دولتنا اليوم أناساً يمثلون شعوب الأرض وهوياتها كلها، يعيشون في كنف وِحدة إنسانية متناغمة، يضيفون لنا باختلاف عقائدهم ويغنون نسيجنا بتنوّع خلفياتهم وثراء ثقافاتهم».

وقال سموه «ونرحّب أيضاً بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف الذي يضع يده في يد قداسة البابا في أبوظبي لتعميق وتوثيق روابط الأخوة الإنسانية، والتأكيد على الدور المهم الذي ننتظره من رجال الدين في كل أنحاء العالم لنشر رسالة السلام والمحبة في كل مكان».

وأردف سموه «قال الشاعر يوماً: «لا يُنهِضُ الشرقَ إلا حبّنا الأخويّ»، وأنا أقول: لا يُنهِضُ الشرقَ والغربَ وكل أرجاء المعمورة إلا حبنا الأخوي».

وأردف سموه «مرحباً بقداسة البابا وبضيوفنا الكرام في دولة الإمارات .. حللتم في أرض زايد وعيال زايد أهلاً .. ووطئتم سهلاً».

وتستقبل الإمارات اليوم قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، الذي يصل إلى الدولة في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ووصف قداسته، في رسالة متلفزة قبيل الزيارة، الإمارات بأرض الازدهار والسلام، ودار التعايش واللقاء، موجهاً التحية للشعب الإماراتي قائلاً: «أستعد بفرح للقاء وتحية عيال زايد في دار زايد»، معتبراً الزيارة صفحة جديدة من تاريخ العلاقات بين الأديان والتأكيد على الأخوة الإنسانية.

وكانت الكنيسة الكاثوليكية أعلنت في 6 ديسمبر 2018 أن قداسة البابا فرنسيس سيتوجه إلى أبوظبي يوم 3 فبراير 2019 في أول زيارة من نوعها إلى شبه الجزيرة العربية.

وستبدأ فعاليات الزيارة بالاستقبال في مطار أبوظبي ثم حفل الترحيب الرسمي في قصر الرئاسة يعقبه لقاء بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وقداسة البابا فرنسيس.

ويتضمن برنامج الزيارة لقاء خاصاً لقداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وأعضاء مجلس حكماء المسلمين في مسجد الشيخ زايد الكبير، ثم ينتقل قداسته للمشاركة في «لقاء الأخوة الإنساني» في صرح زايد المؤسس، حيث سيلقي كلمة خاصة بالمناسبة.

ويزور البابا فرنسيس كاتدرائية أبوظبي، ثم ينتقل إلى مدينة زايد الرياضية لإقامة القداس الذي يتوقع أن يحضره أكثر من 135 ألف شخص، على أن تختتم الزيارة بمراسم توديع رسمية في مطار أبوظبي الدولي.
#بلا_حدود