الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

نائب رئيس الدولة وولي عهد أبوظبي يستقبلان رؤساء الدول والحكومات المشاركين في القمة

وام ـ دبي

اختتمت القمة العالمية للحكومات، التجمع الحكومي الأكبر من نوعه عالمياً لاستشراف آليات واستراتيجيات جديدة للعمل الحكومي، أمس، أعمال الدورة السابعة بعد ثلاثة أيام من انطلاقها حيث شهدت مشاركة لافتة من حكوميين ومفكرين وخبراء من أكثر من 140 حكومة حول العالم.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن القمة محطة معرفية للمسؤولين الحكوميين والخبراء ومصممي مستقبل العمل الحكومي.


وقال سموه «ثلاثة أيام من أعمال القمة العالمية للحكومات.. شكلت منصة للقاء قادة الدول والمنظمات العالمية.. وعقد الشراكات.. وإطلاق المبادرات التي ستسهم في صياغة مستقبل عمل حكومات العالم».

وأشار سموه، إلى أن مخرجات القمة العالمية للحكومات يجب أن تشكل أطر عمل للسياسات والاستراتيجيات المستقبلية في العمل الحكومي والمؤسسي.

مرحلة تاريخية

وبالإشارة إلى أساس العمل الحكومي، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «مهمة الحكومات لا تتوقف على خدمة مواطنيها اليوم، وإنما مواكبة كل التغيرات المتسارعة والاستعداد للمستقبل»، مضيفاً سموه «نحن نعيش مرحلة تاريخية.. ونقطة تحول في العمل الحكومي.. وعلينا الاستعداد للقادم بالعلم والمعرفة وتوحيد الجهود الدولية».

وختم سموه بالقول «عندما يكون مستقبل الإنسان هو الأهم.. تتحول الجهود من حكومية فردية إلى دولية لخدمة كل الإنسانية».

مركز التطوير والابتكار

من جانبه، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «القمة العالمية للحكومات هي أجندة سنوية ثابتة في جدول الخبراء والقياديين في العالم المهتمين بالمستقبل».

وأضاف سموه «دولة الإمارات أصبحت أهم مركز في المنطقة للتطوير والابتكار.. وتجربة الإمارات في العمل الحكومي باتت تنافس التجارب العالمية».

مصلحة المواطن أولاً

وأضاف صاحب السمو ولي عهد أبوظبي «الحكومات الناجحة هي التي يمكنها ترجمة كافة الأفكار والتجارب والتصورات المستقبلية إلى برامج عمل».

وختم سموه بالقول «لا يمكن لأي حكومة أن تمارس عملها بكفاءة دون أن تأخذ في الاعتبار مصلحة مواطنيها».

إلى ذلك، استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دبي أمس، عدداً من رؤساء الدول والحكومات والمسؤولين المشاركين في أعمال القمة العالمية السابعة للحكومات.

وتبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مع رئيس مجلس إدارة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية جين لي تشون، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، الحديث حول مواضيع اقتصادية واستثمارية، وسبل بناء جسور للتعاون بين البنك والمؤسسات المالية والمصرفية في الدولة.

كما تجاذب سموه مع الدكتور رالف غونز الفيس رئيس وزراء مملكة سانت فينسنت والغردينادين، الواقعة عند ملتقى البحر الكاريبي مع المحيط الأطلسي، أطراف الحديث حول عدد من المسائل الاقتصادية والاستثمارية والسياحية وسبل فتح قنوات جديدة بين دولة الإمارات.

وأكد سموه، خلال لقائه رئيس جمهورية مالي إبراهيم أبوبكر كيتا، على أهمية تبادل مثل هذه الزيارات بين المسؤولين في دول الإمارات والدول الصديقة من أجل تعزيز الروابط الإنسانية والثقافية بين شعبنا وشعوب هذه الدول.

وقال الرئيس أبوبكر «أتمنى أن تكون دبي مثالاً يحتذى للعديد من المدن الإسلامية وفي مقدمتها مدينة باماكو، عاصمة مالي، التي تحتضن شارع الشيخ زايد هذا الزعيم الراحل الذي أطلقنا في مالي اسمه على أهم الشوارع في عاصمتنا تخليداً لذكراه وسماته ومبادئه الإنسانية، الوحدة والتسامح والتواضع».

كما تجاذب صاحب السمو نائب رئيس الدولة، مع رئيس جمهورية رواندا بول كاغامي، أطراف الحديث حول مجمل العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات ورواندا والعلاقات العربية ـ الأفريقية بشكل عام، مع التأكيد على حرص البلدين على تعزيز التعاون الثنائي فيما بينهما على مختلف الصعد بما يحقق المصالح الوطنية لشعبيهما الصديقين.

والتقى سموه، عدداً من الشركاء الاستراتيجيين لمنصة «مدرسة»، المنصة التعليمية الإلكترونية الأكبر من نوعها في العالم العربي، وذلك على هامش فعاليات أعمال الدورة السابعة من القمة العالمية للحكومات.

وضم اللقاء ممثلين عن كل من شركة مايكروسوفت، وشركة لينكد إن (LinkedIn)، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ومؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، ووزارة التربية والتعليم في الإمارات، وجمعية المعلمين ـ الإمارات.

وأكد سموه أن «تبني المؤسسات والمنظمات الدولية للمشاريع التعليمية والمعرفية هو المعنى الحقيقي للعطاء والتنمية الإنسانية».

كما أضاف سموه أن «القطاع الخاص لاعب رئيس في تعزيز مسيرة التنمية وبناء مجتمعات أكثر ازدهاراً»، مضيفاً سموه بأن «مشروع مدرسة يشكل مستقبل التعليم وتعليم المستقبل.. ومن واجبنا ألا نحرم طلبتنا في المناطق الأقل حظاً من المستقبل».

وتعدّ منصة «مدرسة» للتعليم الإلكتروني المبادرة الأكثر تميزاً من نوعها على مستوى العالم العربي، حيث تضم 5000 درس تعليمي بالفيديو تشمل مواد العلوم والرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء، تغطي المراحل المدرسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.

في السياق ذاته، بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع رئيس جمهورية رواندا بول كاغامي، علاقات التعاون والصداقة وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات خاصة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتنموية والطاقة.

واستعرض الجانبان الفرص والإمكانات المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي وتنميته بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين للوصول بالعلاقات إلى مستويات متقدمة وتخدم المصالح المتبادلة.

وتناولا الحديث حول أهمية القمة العالمية للحكومات ودورها في طرح أفكار نوعية تسهم في استشراف المستقبل وتساعد حكومات العالم وشعوبه على التعامل مع مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى إمكانات وآليات تسخير التقدم التقني في تحقيق التنمية المستدامة خاصة في الدول الأفريقية وفرص الاستفادة من التجارب العالمية الرائدة في عمل الحكومات.

كما استقبل سموه ريتشارد برانسون رئيس شركة فيرجين جلاكتيك المتخصصة بإطلاق الأقمار الصناعية إلى المدارات القريبة، والسياحة إلى الفضاء.

وقدم برانسون هدية لسموه، عبارة عن علم دولة الإمارات الذي صعد إلى الفضاء على رحلة الشركة مؤخراً.

وقال برانسون إن هذه الهدية تثمين للدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة وتقدير رؤيتها ونهجها في مجال الفضاء، مشيراً إلى دخول الإمارات هذا المجال كلاعب رئيس على الساحة الإقليمية والدولية.
#بلا_حدود