الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

جانب من اختتام مؤتمر الدفاع الدولي 2019 أعماله في أبوظبي. (الرؤية)

جانب من اختتام مؤتمر الدفاع الدولي 2019 أعماله في أبوظبي. (الرؤية)

مؤتمر الدفاع يوصي بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة

منورة عجيز ـ أبوظبي

أوصى المتحدثون والخبراء المشاركون في أعمال مؤتمر الدفاع الدولي 2019، الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واختتمت أعماله، أمس، بضرورة تعزيز الاستثمار في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ودعم رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة لكونها محركاً للاقتصاد، خصوصاً تلك التي تعمل في قطاع الذكاء الاصطناعي.

من جهة أخرى، وتحت رعاية صاحب السمو رئيس الدولة، تنطلق في مركز أبوظبي الوطني للمعارض اليوم، فعاليات معرضي الدفاع الدولي (أيدكس 2019)، والدفاع البحري (نافدكس 2019)، والتي تستمر حتى 21 من الشهر الجاري، حيث سيتم استعراض أحدث ما توصل إليه قطاع الصناعات الدفاعية من تكنولوجيا ومعدات متطورة، وكذلك عقد شراكات ضخمة بين مختلف الجهات المشاركة وكبرى الشركات العالمية المختصة في القطاع.


أسلحة المستقبل أدوات لحفظ السلام

وأكد وزير دولة لشؤون الدفاع، محمد بن أحمد البواردي، أن انفتاح دولة الإمارات على جميع دول وشعوب العالم يأتي انطلاقاً من إيمان قيادتها بأهمية التعايش السلمي وقيم التسامح والمحبة والسلام، في سبيل عمارة الأرض وبناء الحضارة الإنسانية.

وأوضح أن غاية المؤتمر تكمن في المساهمة بتوحيد الجهود الدولية في وقت يواجه فيه العالم تعقيدات أمنية متعاظمة وتحديات دفاعية متنوعة، سواء في الساحة الدولية أو على المستويات الإقليمية والمحلية.

ودعا إلى ضرورة العمل الجماعي من أجل بناء مستقبل مشترك عنوانه تعزيز الأمن والازدهار من خلال القدرة على الابتكار، مشيراً إلى أن العلم والمعرفة أصبحا رأس المال الفكري والمؤثر الأكبر في حياة المجتمعات والمحدد الرئيس للنمو الاقتصادي والإنتاج والقيمة الحقيقية للاقتصاد العالمي.

وخلال أعمال المؤتمر، كشفت وزارة الطاقة والصناعة، عن إطلاق استراتيجية الإمارات الصناعية في العام الجاري، لتدعم مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي، الذي يبلغ نحو ستين في المئة حالياً.

وتعمل الوزارة مع الجهات المعنية محلياً لتوفير نظام يعزز مستقبلاً من الصناعات الوطنية عموماً، والدفاعية خصوصاً، مستقبلاً، وتقديم تسهيلات وممكنات لها، علماً بأن حجم التمويل لتلك الفئة من الشركات يشكل نحو أربعة في المئة من إجمالي التمويل محلياً.

خطر الأتمتة الكاملة

وأشار المتحدثون في المؤتمر الذي عقد بمشاركة أكثر من 1200 مختص وخبير عالمي لرسم مستقبل الصناعات الدفاعية والأمنية، إلى أهمية إدراك كافة العاملين في القطاع العسكري لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ومنظومة عمل الذكاء الاصطناعي.

وحذر المتحدثون من مخاطر الأتمتة الكاملة، ودعوا إلى وجود تشريعات تحد منها، خصوصاً في مجال تصنيع الصواريخ والطائرات من دون طيار، إذ يمكن أن تتخذ قرارات ذاتية وتؤدي إلى حدوث كوارث جسيمة حال حدوث خلل في أنظمتها، ودعوا إلى طرح برامج أكاديمية وتعليمية محلياً ودولياً، لتخريج كوادر عاملة، في مجال الأمن السيبراني وتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.

وسلط المتحدثون الضوء على أهمية الاستثمار في رأس المال الفكري، خصوصاً أن العديد من الوظائف ستختفي نتيجة لتسارع الابتكارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإن كانت ستظل بعض مهن العمالة شبه الماهرة، إذ لا تتمتع الروبوتات بالوعي الذاتي الكافي، كما ناقش المؤتمر آليات تعزيز الأمن السيبراني، والابتكار في التقنيات المرتبطة بشكل أساسي بالثورة الصناعية الرابعة، والتي يمكن استخدامها في القطاعات العسكرية والدفاعية.

وتطرق المتحدثون إلى أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال تصنيع الصواريخ والأقمار الاصطناعية وأجهزة الليزر الضخمة المستخدمة في المجالات الدفاعية والعسكرية، والتي تتطلب استثمارات ضخمة من الحكومات لتصنيعها وتطويرها.

وأشاروا إلى أهمية إطلاق مبادرات وتشريعات حكومية تدعم الذكاء الاصطناعي والاستثمار في الأقمار الاصطناعية وتطبيقاتهما في المجال العسكري، فضلاً عن سن قوانين تحد من الأتمتة الكاملة للتقنيات الحديثة المستخدمة في الحروب.

ولفت المتحدثون إلى أهمية التعاون بين الحكومات وتبادل الخبرات في مجالات جمع وتحليل وأتمتة البيانات، بما يسهم في مكافحة الأعمال الإرهابية.

نخبة من الشركاء

من جهة أخرى، يسجل معرضا أيدكس ونافدكس العام الجاري مشاركة عدد كبير من الشركات العالمية، ونخبة من الشركاء المحليين مثل شركة الإمارات للصناعات العسكرية، وشركة توازن القابضة، وشركة أبوظبي لبناء السفن، إضافة إلى مشاركة طيف واسع من صناع القرار والخبراء والمختصين في قطاع الصناعات الدفاعية.

ويأتي تنظيم المعرضين في ظل الظروف غير المستقرة الذي يشهدها العالم اليوم، والذي يتطلب من القائمين على هذا القطاع تطوير تقنيات تساعد على الحد من المخاطر المحتملة، وكذلك مواجهة التحديات المتغيرة التي يشهدها العالم من خلال توحيد الجهود المبذولة من مختلف القطاعات الحيوية الضالعة بهدف تطوير استراتيجيات أمنية ودفاعية، تسهم في تحقيق وإرساء السلام العالمي المنشود، وسيركز معرض الدفاع على استعراض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية في ظل الثورة الصناعة الرابعة، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه في النهوض بهذا القطاع الحيوي، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة المحاكاة والتقنيات المتطورة لتخزين وتحليل المعلومات.
#بلا_حدود