الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

نهيان بن مبارك: زايد أسس واحة للتسامح بحراك ثقافي وإنساني نشط



أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، أن الثقافة الإماراتية تجمع بين الثبات والمرونة، فهي ثابتة أمام ما يتصل بالعقيدة، ومرنة في انفتاحها على الثقافات الأخرى، منوهاً بحرص المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على إيجاد حراك ثقافي وإنساني نشط في ربوع الوطن كافة، لتكون الإمارات واحة للتسامح.

ودعا الشيخ نهيان بن مبارك، خلال كلمة له في ملتقى زايد والبُعد الثقافي، الذي نظمته مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، بالأمس، الجميع إلى المشاركة في عملية الحفاظ على التراث الوطني وتنميته وترسيخ الاعتزاز به بين الأجيال الجديدة.


وشدد على ضرورة السعي الدائم والمستمر لبناء العلاقات الثقافية مع الجميع، على اعتبارها مسؤولية كل أبناء المجتمع وضمن مسيرة تعزيز بناء الدولة دون تحيز أو إسراف.

وتابع الشيخ نهيان بن مبارك «كان الوالد الشيخ زايد على دراية تامة بمكانة الثقافة والتراث في مسيرة الدولة، مشيراً إلى أن ثقافته كانت نابعة من الدين الحنيف والثقافة العربية، التي كان يعتبرها ثقافة عالمية وتأخذ في الاعتبار تعدد الثقافات من حولنا».

ولفت إلى أن الشيخ زايد كان يؤكد على الهوية الوطنية ودور أبناء الوطن في ترسيخ مكانة الثقافة الإماراتية، منوهاً بنظرة الوالد المؤسس الثاقبة في تشكيل الثقافة التي تتمحور حول تقدير ثقافات الشعوب الأخرى، الأمر الذي أهلها للقيام بدور ثقافي علمي رائد في العالم كله.

شخصية تاريخية

أكد أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، على دور الثقافة في تعميق الحس بالمسؤولية الوطنية سيراً على إرث المغفور له الشيخ زايد، لتكون الثقافة حاجة بشرية تكبر عبرها الأمم وتتقدم من خلالها الشعوب.

وأشار في كلمته أن احتفاء الإمارات بعام زايد، يعدُّ احتفاء بشخصية تاريخية رسخت القيم والأسس التي قامت عليها الدولة أمام الجيل الحالي.

وشمل الملتقى، الذي نُظّم بالأمس في دبي، بمناسبة اليوم الوطني الـ 47 وعام زايد، جلستين أساسيتين لقائمة من المثقفين والأدباء والمؤرخين الذين استعرضوا مجموعة من إنجازات المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد في مختلف المجالات.

سعة أفق

وتناولت الجلسة الأولى التي أدارها الدكتور سليمان موسى الجاسم، وتحدث فيها الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، البُعد الثقافي لشخصية الشيخ زايد، حيث كان واسع الأفق وحريصاً على متابعة أخبار دول المنطقة.

وقال ضاحي خلفان «كان للمغفور له نظرة ثاقبة ورؤية في استشراف المستقبل»، منوهاً باهتمام المغفور له الشيخ زايد بعلوم الفضاء، منذ عام 1967 وقبل قيام الاتحاد، عندما التقى عالم الفضاء المصري، فاروق الباز، الذي أخبره بتعجبه من الأسئلة التي كان يطرحها عليه، ما يدل على اهتمامه، طيب الله ثراه، بهذا العلم الذي لم يكن قد مر على معرفة الناس به سوى عقد من الزمان.

وذكر أن الشيخ زايد كرّس جهوده لدعم الثقافة، فأنشأ لها وزارة الثقافة والإعلام عام 1972، بعد الاتحاد مباشرة.

مستقبل مستدام

من جانبه، تناول رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، بلال البدور، جهود الشيخ زايد في دعم المسيرة التعليمية، مستشهداً بمقولته الشهيرة «التعليم ثروة»، معدداً جهوده في هذا المجال، ومنها تأسيس أول مدرسة في العين عام 1955.

في سياق متصل، أكدت الأستاذة في جامعة الإمارات، الدكتورة فاطمة الصايغ، الحضور القوي لإنجازات الشيخ زايد عبر التاريخ، مشيرة إلى أنه ربط الماضي بالحاضر وعمل على تأسيس مستقبل مستدام.

وعلى الرغم من الصعوبات التي يواجهها المؤرخون في تدوين التاريخ، إلا أن تأسيس الشيخ زايد للجنة التاريخ كان بمنزلة إشارة لإدراكه أهميته، حيث أمد اللجنة بعدد كبير من الوثائق التاريخية، حسب الصايغ.
#بلا_حدود