الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

زوجة تستكمل مسيرة خدمة الوطن

لم تكن جميلة الزعابي تخطط لتكون ضابطة في الشرطة، ولا سيما أنها أم لخمسة أطفال يحتاجون إلى رعايتها ووقتها، فضلاً عن كونها طالبة تمريض.

لكنها استجمعت قواها يوم استشهاد زوجها خميس مصبح خميس السعدي من القوات الجوية مع عدد من رفاقه في حادث سقوط طائرة نقل جنود عام 1988، وقررت إكمال الطريق الذي رسمه زوجها الشهيد، فكان ذلك اليوم مبعثاً للفخر الدائم، وعلامة فارقة في حياتها لاستكمال ما بدأه في خدمة الوطن.

استكملت الزعابي تعليمها الجامعي مع أبنائها، وعملت في مركز الإسعاف الموحد بدبي بوصفها أول مواطنة تمتهن الإسعاف، ثم عملت وما تزال ضابطة في شرطة دبي.


بفخر، تشعر بأنها امرأة بمئة رجل، بعدما أدت الأمانة إلى زوجها الشهيد، واستكملت تربية أبنائها ودراستهم، إلى أن بدؤوا بالنضوج، ووصلوا إلى المرحلة الجامعية.


وحثت الزعابي، زوجة أو أم أو أخت كل شهيد على إكمال ما بدأه فقيدها البطل الذي أدى دوره تاركاً لها متابعة المسيرة ومهمة تعليم أبنائه والجيل الناشئ حب الوطن والتضحية في سبيل عزته وكرامته، لتكون الشهادة بداية أخرى لرحلة عطاء لا تنتهي للأرض والوطن.